منظومة SUNGUR: الطبقة الدنيا في القبة الفولاذية التركية
تشكّل منظومة SUNGUR للدفاع الجوي، التي طوّرتها شركة ROKETSAN التركية، الطبقة الدنيا في معمارية «القبة الفولاذية» للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، وهي الطبقة الموكل إليها التعامل مع ما ينفذ من تحت مظلة الطبقات الأعلى: المروحية المتوارية خلف ثنية وادٍ، والطائرة المسيّرة التي تحلّق على ارتفاع مئتي متر فوق قاعدة أمامية، والمقاتلة في اقتراب محجوب بالتضاريس. وتُوصف المنظومة على نطاق واسع بأنها أول منظومة دفاع جوي محمولة على الكتف من تصميم تركي وطني، وقد دخلت الخدمة لدى قيادة القوات البرية التركية في تموز/يوليو 2022، ثم دُفع بها إلى الميدان ضمن مناورة EFES 2026 في أيار/مايو 2026، وهي المناورة التي شهدت أول تشغيل ميداني متكامل لمكوّنات القبة الفولاذية بوصفها منظومة منظومات.

هوية المنظومة وموقعها في فئتها
تندرج SUNGUR ضمن فئة منظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى وقصيرة المدى جداً، وهي الفئة التي تتولى الحيّز الجوي المنخفض والقريب الذي يصعب على الطبقات الأعلى تغطيته بكفاءة، سواء بسبب حدود الرؤية الرادارية في التضاريس المعقّدة أو بسبب زمن التفاعل القصير المتاح للاشتباك. وتصف ROKETSAN منتجها على صفحته الرسمية بأنه طُوّر من أجل الدفاع الجوي قصير المدى للقوات المتحركة أو الثابتة والمنشآت الواقعة في ساحة المعركة ومحيطها، وهي صياغة تحدّد مهمة دفاع جوي قصير المدى بدقة: تغطية الأرتال في الحركة، وحماية الوحدات الأمامية، والدفاع النقطي عن المنشآت.
وتُقدَّم المنظومة في الصحافة المتخصصة الأوروبية، ومنها مجلة European Security & Defence في تحليلها المنشور في تموز/يوليو 2025، بوصفها أول منظومة دفاع جوي محمولة (MANPADS) مصمَّمة محلياً في تركيا. ويُعدّ هذا التوصيف جوهر الرهان الصناعي على البرنامج: الانتقال من التشغيل والصيانة لصواريخ FIM-92 ستينغر الأميركية إلى امتلاك سلسلة التصميم والإنتاج كاملة داخل البلاد.
من PORSAV إلى SUNGUR: مسألة التسمية
انطلق البرنامج تحت الاختصار التركي PORSAV، أي Portatif Hava Savunma بمعنى الدفاع الجوي المحمول. وحتى عامَي 2020 و2021 تقريباً، كانت الصحافة الدفاعية التركية تستخدم تسمية PORSAV للصاروخ نفسه، وتسمية SUNGUR للمنظومة الأوسع، ولا سيما التشكيل المحمول على مركبة. ثم وحّدت ROKETSAN التسمية على SUNGUR لتشمل المنظومة بكاملها، ولا ترد في كتالوجاتها الصادرة عام 2024 أي إشارة إلى الاسم القديم.
ولهذه المسألة أثر عملي على قراءة المصادر. فبعض المقالات الإنجليزية لا تزال تحمل مواصفات موروثة من تلك المرحلة؛ إذ يصف موقع Army Technology مثلاً «نسخة PORSAV» برأس حربي يزن نحو ثلاثة كيلوغرامات محشوّ بكريات التنغستن، وهو وصف لا يطابق ما تنشره ROKETSAN اليوم عن رأسها الحربي. كذلك تُنسب إلى مرحلة PORSAV أرقام مدى تبلغ ستة كيلومترات فأكثر وسقف أربعة كيلومترات، بحسب ما نشرته مجلة Defence Turkey عام 2020. وقد تجاوزت البيانات الرسمية الحالية مواصفات تلك المرحلة بكاملها.
أما الاسم نفسه، فـ«Sungur» في التركية تسمية لنوع من الصقور، غير أن ROKETSAN لا تشرح دلالته في صفحاتها الرسمية، ولا تبني عليه أي رواية تسويقية.
الجهة المصنّعة وسلسلة التوريد
الجهة المطوِّرة هي ROKETSAN، أي Roket Sanayii ve Ticaret A.S.، بيت الصواريخ التركي المرتبط بالدولة. أما الباحث العامل بالأشعة تحت الحمراء التصويرية، وهو المكوّن الأكثر حساسية في المنظومة، فتشير تقارير صحفية متخصصة، من بينها Defence Turkey وArmy Technology، إلى أن مورّده هو شركة ASELSAN. وفي التشكيل ذاتي الحركة، تتولى شركة BMC Otomotiv دور المُكامِل الرئيسي للمركبة عبر مدرعة VURAN بدفع رباعي.
المستخدمون: ما هو موثَّق وما ليس كذلك
المستخدم الوحيد الموثَّق بالاسم في البيانات الرسمية هو قيادة القوات البرية التركية. وتستند هذه القراءة إلى إحاطة وزارة الدفاع الوطني التركية في 24 نيسان/أبريل 2025، وإلى إعلان رئاسة الصناعات الدفاعية في تموز/يوليو 2022، وإلى تغطية Defence Turkey في آب/أغسطس من العام نفسه. وتَرِد في بيانات رئاسة الصناعات الدفاعية وROKETSAN صياغة أوسع هي «القوات المسلحة التركية»، وهي أعمّ من القوات البرية وحدها.
وفي المقابل، لا يتضمن السجل المفتوح أي إعلان عن تسليم SUNGUR إلى القوات الجوية التركية أو إلى القوات البحرية. فالمسار البحري يجري عبر منظومة LEVENT، وهي منتج منفصل مشتق من SUNGUR ولا يزال في مرحلة الاختبار، فيما يمرّ المسار الجوي عبر تكامل مخطَّط مع الطائرات المسيّرة Bayraktar TB2 وAKINCI يوصف بأنه قيد العمل لا بأنه منجَز. والدقيق أن تشكيلات برية وبحرية وجوية معروضة أو قيد التطوير، من دون أن يجعل ذلك هذين الفرعين مستخدِمَين فعليين.
مسار البرنامج: من عقد 2013 إلى مناورة EFES 2026
التطوير والتجارب الأولى
وُقّع عقد التطوير في 10 أيلول/سبتمبر 2013 بين وزارة الدفاع الوطني التركية وROKETSAN، شاملاً التصميم والتطوير والإنتاج، بحسب Defence Turkey وArmy Technology. وفي 28 تشرين الثاني/نوفمبر 2016 انتقلت إدارة البرنامج إلى رئاسة الصناعات الدفاعية، وهو انتقال معتاد في البرامج التركية عند بلوغها مرحلة النضج الإداري.
وجرت بين عامَي 2018 و2019 التجارب الباليستية الأولى والرميات برؤوس حربية خاملة في ميدان اختبار سينوب، بحسب European Security & Defence وDefence Turkey. وفي حزيران/يونيو 2020 نُفّذت رميات موجَّهة برؤوس حربية حيّة، وتذكر Defence Turkey تحقيق اشتباكين ناجحين على الأقل ضد هدف جوي ثابت على ارتفاع نحو عشرين متراً. وفي الأول من تموز/يوليو 2020 أعلن رئيس الصناعات الدفاعية آنذاك الأستاذ الدكتور إسماعيل دمير إتمام الاختبارات بنجاح، ونشر تسجيلاً مصوراً لها، وهو ما تعامل معه المعلّقون الأتراك بوصفه الكشف العلني الأول عن المنظومة في حالة ناضجة. وتؤرخ موسوعة ويكيبيديا «القدرة التشغيلية الأولية» بتموز/يوليو 2020، غير أن هذا توصيف ثانوي لا يقابله تصنيف تركي رسمي.
وفي 18 تموز/يوليو 2020 نُفّذت رمية موجَّهة في مركز اختبار أكسراي، وأُبلغ عن إصابة مباشرة عند حدّ الاشتباك الأدنى البالغ 500 متر، بحسب موقع SavunmaSanayiST. أما الرمية الأهم للاستشهاد بها فهي رمية 26 شباط/فبراير 2021 ضد طائرة هدف من طراز Banshee «عند المدى والارتفاع الأقصيين»، وقد أعلنها إسماعيل دمير وقال إن SUNGUR «رسّخت دورها في الدفاع الجوي متعدد الطبقات بهذا الاختبار الناجح»، وفقاً لما نقلته Defence Turkey.
الإنتاج المتسلسل ودخول الخدمة
في أيار/مايو 2021 صرّح المدير العام لـROKETSAN مراد إكينجي بأن الإنتاج المتسلسل للمنظومة المحمولة قد بدأ وأن التسليمات إلى القوات المسلحة التركية قيد التحضير. وفي آب/أغسطس 2021، خلال معرض IDEF 2021، عُرض التشكيل المحمول على مركبة علناً، ووصفت مجلة EDR المنظومة حينها بأنها في «المرحلة الأخيرة جداً من التأهيل». وهنا يظهر تضارب مصدري يستحق التسجيل: تحدّد EDR مركبة العرض بأنها BMC KIRPI بدفع رباعي، في حين تُجمع Defence Turkey وArmy Technology وEuropean Security & Defence على أن التشكيل الإنتاجي ذاتي الحركة يقوم على BMC VURAN بدفع رباعي. والتعريف الأخير هو الأفضل استناداً إلى عدد المصادر ووزنها.
ويشير مصدر واحد، هو ويكيبيديا، إلى تسليم أول تشكيل محمول على مركبة في النصف الثاني من عام 2021، وهي إفادة لم يُعثر على تأكيد مستقل لها. أما دخول الخدمة فيؤرَّخ بتموز/يوليو 2022، حين أعلنت رئاسة الصناعات الدفاعية تسليم الدفعة الأولى من التشكيل المحمول على الكتف إلى القوات المسلحة التركية. وتؤرخ Shephard Media الإعلان بـ25 تموز/يوليو 2022، فيما يؤرخ موقع TURDEF دخول المنظومة إلى المخزون بـ24 تموز/يوليو 2022 نقلاً عن إسماعيل دمير الذي قال إن المنظومة «التي طوّرتها روكيتسان بموارد وطنية دخلت الخدمة». أما رواية Defence Turkey عن وصول الدفعة الأولى إلى قيادة القوات البرية فمؤرخة بـ14 آب/أغسطس 2022. وفي الشهر نفسه من عام 2022 أُجري تحقُّق بالرمي الحيّ ضد طائرة هدف من طراز Banshee Jet 80، بحسب Army Recognition.
وفي 9 كانون الأول/ديسمبر 2022 أعلن نائب المدير العام لـROKETSAN مراد قورتولوش بدء الإنتاج المتسلسل للصاروخ نفسه، على أن تتبعه تسليمات بالجملة للقوات المسلحة التركية، وفق ما نقله موقع DefenceTurk. ويلاحَظ توتّر ظاهري بين هذا التصريح وتصريح أيار/مايو 2021؛ والأرجح أنهما يشيران إلى معلمين مختلفين، أحدهما يخص المنظومة أو قاذفها والآخر يخص الطلقة الصاروخية. ولا يمكن تثبيت تاريخ واحد قاطع لـ«عقد الإنتاج المتسلسل»، لأن أياً من المصادر المتاحة لا ينشر العقد نفسه: لا قيمته ولا كميته ولا تاريخ توقيعه.
التسليمات المتواصلة والظهور الميداني والتصديري
في آذار/مارس 2024 أُكدت تسليمات إضافية إلى قيادة القوات البرية التركية. وفي 24 نيسان/أبريل 2025 أعلن المتحدث باسم وزارة الدفاع الوطني اللواء البحري زكي أكتورك، في الإحاطة الأسبوعية، أن «كميات مختلفة» من صواريخ SUNGUR أنهت الفحص والقبول ودخلت المخزون لدى قيادة القوات البرية، مع الإشارة إلى التشكيلين معاً: تشكيل المشغّل المفرد والتشكيل المحمول على مركبة BMC VURAN، وفق ما نقلته TURDEF وDefenceTurk.
وفي 17 تموز/يوليو 2025 عُرضت المنظومة في معرض LandEURO 2025 في مدينة فيسبادن الألمانية، وهو أول ظهور لها في معرض غربي كبير، بحسب Army Recognition. وبين 8 و12 شباط/فبراير 2026 عُرضت ضمن حافظة ROKETSAN التصديرية في معرض World Defense Show 2026 في الرياض، إلى جانب منظومة الدفاع الجوي المتنقلة BURC ومنظومتَي HISAR-O وSIPER، بحسب البيان الرسمي للشركة، الذي نقل عن الرئيس التنفيذي مراد إكينجي قوله إن المعرض «يتيح فرصاً استراتيجية واسعة النطاق».
وفي 20 و21 أيار/مايو 2026 جرت مناورة EFES 2026 المشتركة بالذخيرة الحية في منطقة الرمي بدوغانبيه في سفريحصار بولاية إزمير، بحضور الرئيس رجب طيب أردوغان ووفود من خمسين دولة. وكانت SUNGUR بين المنظومات التي دُفع بها إلى الميدان للمرة الأولى ضمن المناورة، وفق قائمة أوردها موقع C4Defence إلى جانب TRLG-230 وTayfun وHISAR-A وHISAR-O. ويذكر موقع Quwa أن SUNGUR «نُشرت فعلياً في سيناريوهات عملياتية متعددة». وكان زكي أكتورك قد أشار إلى أن خمسين سلاحاً ومنظومة مختلفة يجري الدفع بها إلى الميدان للمرة الأولى خلال المناورة، من دون أن يخصّ SUNGUR بالذكر.
ولا تتضمن المصادر المتاحة أي أرقام منشورة عن إجمالي الصواريخ المطلوبة أو المسلَّمة، ولا عن كلفة الوحدة، ولا عن قيمة أي عقد إنتاج. وهذه فجوة معلوماتية قائمة، لا تقدير متاح لسدّها.
التصميم والمواصفات التقنية لمنظومة SUNGUR للدفاع الجوي
المرجع الأكثر حجّية هو كتالوج ROKETSAN لعام 2024، الصادر بنسختين إنجليزية وتركية متطابقتين في القيم. ويعطي هذا الكتالوج مدى يتجاوز ثمانية كيلومترات، وسقفاً ستة كيلومترات، وطولاً 1.68 متر، وقطراً 82 مليمتراً، ووزناً 14.5 كيلوغراماً. أما صفحة المنتج على موقع الشركة، وهي أقدم من الكتالوج لكنها لا تزال منشورة بالتوازي معه، فتعطي مدى أقصى ثمانية كيلومترات ومدى أدنى 500 متر وسقفاً يصل إلى أربعة كيلومترات من سطح البحر.
الباحث ومنطق التوجيه
التوجيه، بحسب الكتالوج، توجيه طرفي عبر رأس باحث عامل بالأشعة تحت الحمراء التصويرية ذي معمارية مفتوحة، مع قفل على الهدف قبل الإطلاق، أي مبدأ «أطلق وانسَ». وتصف الصفحة الرسمية الباحث بأنه تصويري بالأشعة تحت الحمراء، ذو تتبّع آلي للهدف، ومقاوم للإجراءات المضادة، بمجال رؤية يبلغ ±40 درجة.
والفارق بين باحث تصويري وباحث تقليدي بالمسح الشبكي ليس تفصيلاً هندسياً بحتاً. فالباحث التصويري يحلّل شكل الهدف وتوزّع الحرارة على جسمه بدل تعقّب نقطة ساخنة مفردة، وهو ما يجعله أقل عرضة للانخداع بالمشاعل الحرارية، وأقدر من حيث المبدأ على تمييز أهداف صغيرة منخفضة البصمة الحرارية. أما «المعمارية المفتوحة» فتعني إمكانية تحديث خوارزميات المعالجة وقاعدة بيانات التمييز من دون إعادة تصميم الرأس الباحث، وهي خاصية ذات وزن في مواجهة تهديد يتغيّر أسرع من دورات إنتاج الصواريخ.
الرأس الحربي والصمامة القابلة للبرمجة
يوصف الرأس الحربي في الكتالوج بأنه شديد الانفجار وشبه خارق للدروع، مزوَّد بصمامة تصادمية قابلة للبرمجة، ومصنَّف ذخيرة غير حساسة من الطراز الرابع في مواجهة حريق الوقود واصطدام الرصاص. والصياغة التركية الحرفية في الكتالوج هي: «YUKSEK INFILAKLI, KISMI DELICI HARP BASLIGI, DUYARSIZ MUHIMMAT, TIP4, SIVI YAKIT YANGINI VE KURSUN CARPMASI».
وقابلية برمجة الصمامة هي التفصيل الأجدر بالاستخلاص في سياق مكافحة المسيّرات: إذ يمكن ضبط الصمامة بحسب صنف الهدف، فلا تُعامَل مسيّرة رباعية المراوح رقيقة الهيكل معاملة مروحية مدرّعة. ويرى موقع Army Recognition أن قابلية البرمجة والفتك هما تحديداً موضع الأفضلية التي تدّعيها SUNGUR على FIM-92 ستينغر وعلى المنظومة الروسية 9K333 فيربا، وهو تقدير تحليلي منسوب إلى الموقع لا نتيجة اختبار منشورة.
الدفع ومنظومة الإطلاق
تصف الصفحة الرسمية محرك إطلاق من نوع الانفصال داخل أنبوب الإطلاق، ومحرك طيران صاروخياً بالوقود الصلب ثنائي المرحلة. ويسمح فصل محرك الإطلاق عن محرك الطيران بإخراج الصاروخ من الأنبوب قبل اشتعال المحرك الرئيسي، وهو ترتيب ضروري لسلامة الرامي في الإطلاق من الكتف ومن الأماكن المغلقة نسبياً.
تضارب أرقام السقف والمدى
أبرز إشكال في بيانات المنظومة هو السقف. فموقع ROKETSAN يذكر أربعة كيلومترات، بينما يذكر كتالوجها الصادر عام 2024 ستة كيلومترات، وتستخدم European Security & Defence في تحليلها المنشور في تموز/يوليو 2025 رقم الستة كيلومترات، في حين يعتمد معظم ما نُشر بين 2022 و2024 رقم الأربعة كيلومترات. والقيمتان معروضتان هنا كما وردتا: أربعة كيلومترات على الموقع وستة في الكتالوج، وهي مراجعة تصاعدية ظاهرة للعيان. ولم توضح ROKETSAN ما إذا كان التغيير يعكس تحسيناً في المنتج أم تصحيحاً لرقم سابق.
والأمر نفسه ينطبق على المدى بدرجة أخف: الموقع يقول ثمانية كيلومترات بلا زيادة، والكتالوج يقول ثمانية كيلومترات فأكثر، وEuropean Security & Defence تقول «أكثر من ثمانية كيلومترات»، فيما يذكر تقرير TURDEF عن تسليمات نيسان/أبريل 2025 رقم 8.5 كيلومتر، وهو رقم شاذّ ينفرد به ذلك التقرير.
أرقام ثانوية تستوجب التحفّظ
يذكر موقع DefenceTurk في كانون الأول/ديسمبر 2022 زمن رد فعل «أقل من خمس ثوانٍ»، وهو الرقم الوحيد من نوعه، ولا تنشر ROKETSAN زمن رد فعل رسمياً. وتنقل Defence Turkey في آب/أغسطس 2022 سرعة تفوق 2.5 ماخ وقدرة مناورة عند خمسين وحدة تسارع، وتصفهما بأنهما تقديران؛ ولا تنشر ROKETSAN أي رقم للسرعة. وتذكر المجلة نفسها باحثاً مبرَّداً متعدد النطاقات، ومحركاً مزدوج الدفع مع توجيه لمتجه الدفع، وهو وصف يتعارض مع صياغة ROKETSAN الرسمية عن محرك ثنائي المرحلة بالوقود الصلب، إضافة إلى رأس حربي داخل أسطوانة من التيتانيوم. وتُنسب إلى المصدر نفسه أرقام قطر 80 مليمتراً وطول 1.7 متر، وقد تجاوزها الكتالوج بأرقام 82 مليمتراً و1.68 متر. ويقدّر الدكتور جان قصاب أوغلو في تحليله لوكالة الأناضول في 16 تموز/يوليو 2024 وزن المنظومة بنحو خمسة عشر كيلوغراماً، وهو متسق مع الرقم الرسمي.
ولا تنشر ROKETSAN احتمالية إصابة من الطلقة الأولى لـSUNGUR، ولا يرد مثل هذا الرقم في أي من المصادر المتاحة. وهذه نقطة تباين حقيقية مع المنافسين، إذ تنشر شركة MBDA رقماً يتجاوز 96 بالمئة لصاروخ ميسترال 3. وتشمل المنظومة كذلك جهاز تحديد هوية صديق أو عدو، يوصف بأنه مقترن ميكانيكياً بالسلاح، ويشير قصاب أوغلو إلى قابليته للترقية.
| الخاصية | القيمة المنشورة |
|---|---|
| الشركة المطوِّرة | ROKETSAN (تركيا) |
| الفئة | منظومة صواريخ دفاع جوي قصيرة المدى وقصيرة المدى جداً، محمولة على الكتف |
| الطول | 1.68 متر (كتالوج 2024) |
| القطر | 82 مليمتراً (كتالوج 2024) |
| الوزن | 14.5 كيلوغراماً (كتالوج 2024) |
| المدى الأقصى | 8 كيلومترات فأكثر (كتالوج 2024) / 8 كيلومترات (الموقع الرسمي) |
| المدى الأدنى | 500 متر (الموقع الرسمي) |
| السقف | 6 كيلومترات (كتالوج 2024) / حتى 4 كيلومترات من سطح البحر (الموقع الرسمي) |
| التوجيه | توجيه طرفي عبر باحث تصويري بالأشعة تحت الحمراء مفتوح المعمارية، قفل على الهدف قبل الإطلاق (أطلق وانسَ) |
| مجال رؤية الباحث | ±40 درجة (الموقع الرسمي) |
| الدفع | محرك إطلاق من نوع الانفصال داخل أنبوب الإطلاق، ومحرك طيران بالوقود الصلب ثنائي المرحلة |
| الرأس الحربي | شديد الانفجار شبه خارق، صمامة تصادمية قابلة للبرمجة، ذخيرة غير حساسة من الطراز الرابع |
| المنصّات | الأفراد (إطلاق من الكتف)، منصّات برية، منصّات بحرية، منصّات جوية |
| الأهداف المعلنة | طائرات ثابتة الجناحين، طائرات مروحية، طائرات مسيّرة |
| القيادة والسيطرة | التوافق مع HERIKKS-6؛ جهاز تحديد هوية صديق أو عدو مقترن ميكانيكياً |
| زمن رد الفعل | أقل من 5 ثوانٍ (DefenceTurk، كانون الأول/ديسمبر 2022؛ غير منشور رسمياً) |
| احتمالية الإصابة | غير منشورة |
منصّات الإطلاق والتشكيلات
التشكيل المحمول على الكتف
هو التشكيل الأساس، ويسجّله الكتالوج التركي بعبارة «OMUZDAN ATIM» أي الإطلاق من الكتف. ويعمل الرامي من شاشة عرض وتعقّب تحمل صورة المستشعر الحراري. وتفيد ويكيبيديا بأن المنظومة قابلة للتشغيل بجندي واحد من دون حامل ثلاثي. وتصف تغطية TURDEF لدخول المنظومة إلى المخزون التشكيل المحمول على الكتف بأنه عُرض حديثاً في تموز/يوليو 2022، بعد التشكيل الركيزي المحمول على مركبة الذي سبقه. ورغم ظهور حامل أرضي ركيزي ضمن العائلة في المعارض، لم يُعثر على صفحة مواصفات رسمية من ROKETSAN لقاذف ثلاثي القوائم مستقل.
التشكيل ذاتي الحركة على مدرعة VURAN
هو التشكيل ذاتي الحركة الرئيسي، ويقوم على مدرعة BMC VURAN بدفع رباعي. وتصف تقارير Army Technology وDefence Turkey تكويناً يشمل برجاً دوّاراً 360 درجة يُدار عن بُعد ومستقراً جيروسكوبياً، وحاضنتَي قاذف مزدوجتين تتيحان أربعة صواريخ جاهزة للإطلاق، ومنظومة كهروبصرية وحرارية من طراز FLIR Star SAFIRE 380-HLD مزوَّدة بمؤشر ليزري ومقياس مدى ليزري تعمل نهاراً وليلاً وفي مختلف الأحوال الجوية، ومنصة رامٍ بشاشة ملوّنة وذراعَي تحكّم، مع قدرة على الرمي أثناء الحركة بتغطية دائرية كاملة. وتؤكد European Security & Defence بصورة مستقلة تركيب VURAN بأربعة صواريخ ومنظومة Star SAFIRE 380-HLD نفسها.
BURC وGURZ: المدفع والصاروخ على منصة واحدة
BURC منظومة هجينة تجمع المدفع والصاروخ على هيكل FNSS PARS Scout بدفع ثماني، وتحمل مدفعاً دوّاراً ثلاثي السبطانات عيار 20×102 مليمتراً من إنتاج TR Mekatronik إلى جانب أربعة صواريخ SUNGUR، مع رادار Meteksan Retinar بمصفوفة ممسوحة إلكترونياً نشطة ومنظار كهروبصري. وقد كُشف عنها في معرض IDEF 2023، وأفادت European Security & Defence في تموز/يوليو 2025 بعدم وجود طلبات شراء مؤكدة لها. غير أن إدراج ROKETSAN لـBURC ضمن معروضاتها في الرياض عام 2026 إلى جانب SUNGUR مؤشر ذو دلالة على دفعها بوصفها منتجاً تصديرياً.
أما GURZ فمنظومة دفاع جوي هجينة من ASELSAN، تقوم على شاحنة Anadolu ثمانية الدفع مشتقة من هيكل Tatra، وتحمل مدفعاً عيار 35 مليمتراً وثلاثة أنواع من الصواريخ: HISAR-A+ وGOKSUR في نسخته الأرضية وSUNGUR، مع أربع مصفوفات رادارية ثابتة تمنح تغطية دائرية كاملة ومنظومة كهروبصرية مدمجة، بحسب European Security & Defence. وتضع GURZ منظومة SUNGUR للدفاع الجوي في موقع الطبقة الصاروخية الأعمق داخل مركبة واحدة متعددة المؤثرات. وكانت GURZ قيد التطوير وقت صدور ذلك التقرير، وقد أفاد موقع TURDEF لاحقاً ببدء العمل على إنتاجها المتسلسل.
المسار البحري عبر LEVENT
يدرج كتالوج ROKETSAN المنصّات البحرية ضمن منصّات SUNGUR، غير أن المنتج البحري الملموس هو LEVENT، وهي منظومة سلاح قريبة المدى مشتقة من SUNGUR ومخصصة لسفن البحرية التركية، ولا سيما زوارق الهجوم السريع. وتفيد مجلة EDR بتوقيع عقد تطوير مدته سنتان في آب/أغسطس 2020، وبأن LEVENT أكبر حجماً من SUNGUR وأعلى سرعة أسرع من الصوت وأبعد مدى وأوسع مغلّف اشتباك، وبأنها عُرضت في IDEF 2021 عبر نموذج بمقياس الثلث لقاذف يحمل 21 طلقة، مع أنماط تشغيل يدوية وشبه آلية وآلية بالكامل، وقدرة على العمل باستقلالية أو مرتبطة بمستشعرات السفينة. وتؤرخ ويكيبيديا الظهور العلني بعام 2021، والاختبارات الأولية بعام 2023، وأول رمية اختبارية من منصة بحرية بـ24 آذار/مارس 2025، مع استهداف الإنتاج في العام نفسه. وتُطرح LEVENT بوصفها أحد خيارين تركيين لمنظومة سلاح قريبة المدى قائمة على الصواريخ، إلى جانب GOKSUR من ASELSAN. وكان مراد إكينجي قد صرّح في آب/أغسطس 2021 بأن نسخة LEVENT «ستوفّر إسناد دفاع جوي قريب على متن السفن»، مع مدى ممتد وتقنيات باحث ترددي راديوي مخطَّطة، وفق Defence Turkey.
المسار الجوي والمنصّات الركيزية القديمة
يدرج الكتالوج المنصّات الجوية ضمن خيارات SUNGUR. ويفيد TURDEF في نيسان/أبريل 2025 بأن دمج SUNGUR جارٍ على Bayraktar TB2 وAKINCI لمنحهما قدرة جو-جو. ويكتب قصاب أوغلو في تحليله لوكالة الأناضول في تموز/يوليو 2024 أن دمج المنظومة على الطائرات المسيّرة، ومنها TB2، «مطروح على جدول الأعمال»، بما يلمّح إلى مسار اعتماد للاشتباك الجوي لأسطول المسيّرات التركي. وهذا المسار قيد التنفيذ لا في الخدمة.
وعلى المستوى الأرضي، وُصف الدمج مع منظومتَي ATILGAN وZIPKIN الركيزيتين بأنه مخطَّط، بحسب Defence Turkey عام 2022. وهاتان المنظومتان من إنتاج ASELSAN وتحملان حالياً صواريخ ستينغر، ما يجعل استبدال الصاروخ بـSUNGUR مسار الترقية الطبيعي. ولم يُعلن حتى الآن عن إتمام هذا الدمج.
توضيح ضروري بشأن ALKA
لا يوجد في المصادر المتاحة ما يفيد بدمج SUNGUR على منظومة ALKA أو معها. فـALKA منتج منفصل من ROKETSAN، وهو سلاح مضاد للمسيّرات يعمل بالطاقة الموجَّهة والتشويش ضمن بنية شبكية، ويُدرج على صفحة حلول الدفاع الجوي لدى الشركة بوصفه أحد ثلاثة عروض إلى جانب عائلة HISAR وSUNGUR. ويتمثل خطّ تطويره الحالي في المنظومة الهجينة ALKA-KAPLAN للطاقة الموجَّهة بالتعاون مع FNSS، التي عُرضت في IDEF 2025. والدقيق أن ALKA وSUNGUR عنصران متكاملان في حافظة ROKETSAN للدفاع الجوي يعالجان تهديد المسيّرات ذاته بوسيلتين مختلفتين، الطاقة الموجَّهة والتشويش من جهة والاعتراض الحركي من جهة أخرى، لا أن إحداهما محمولة على الأخرى.
القيادة والسيطرة: التكامل مع HERIKKS
ما تقدّمه منظومة HERIKKS
الرابط الموثَّق للقيادة والسيطرة هو HERIKKS-6. وتؤكد ROKETSAN توافق SUNGUR مع منظومة الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة للدفاع الجوي HERIKKS-6، وهو ما كرّرته مواقع Army Technology وArmy Recognition وEDR. وتصف ASELSAN في كرّاستها الرسمية HERIKKS بأنها منظومة قيادة وسيطرة ومعلومات طُوّرت لإدارة نشاطات الدفاع الجوي على المستويين التعبوي والعملياتي، وهي في الخدمة الفعلية لدى القوات المسلحة التركية منذ عام 2001.
وتنتج المنظومة، وفق الكرّاسة نفسها، «صورة جوية متكاملة آنية» من بيانات رادارية مشبَّكة، وتؤدي وظيفتَي تقدير التهديد وتخصيص السلاح، أي مطابقة الأهداف بالأسلحة في أنماط يدوية وشبه آلية وآلية. وتقوم على معمارية مفتوحة وموزَّعة ونمطية تدعم أنواعاً مختلفة من الرادارات ومنظومات الأسلحة، وتتوافق مع روابط البيانات التعبوية Link-16 وJREAP-C وLink-11B وLink-1، وتعتمد اتصالات مقاومة للحرب الإلكترونية عبر شبكة TASMUS، وتُنشر في الميادين التعبوية وكذلك للدفاع عن بنى تحتية حرجة مثل القواعد والموانئ.
والأثر العملي لهذا الارتباط أن الرامي المفرد أو طاقم مركبة VURAN يتلقى الإنذار وتفويض الاشتباك من الشبكة الأوسع بدل الاعتماد على العين المجردة. ويصف Army Technology المنظومة المحمولة على مركبة وهي تتلقى بيانات رادارية خارجية مصحوبة بتعليمات صوتية ورمزية تتيح التوجيه والإطلاق. ويشير أحد المصادر التركية إلى طبقة الإنذار المبكر باسم HERIKKS مقترناً بـSkywatcher.
الطبقة العليا: HAKIM وT-Link
تتطلب طبقة القيادة العليا في القبة الفولاذية تدقيقاً في الصياغة. فقد نقل موقع Breaking Defense في تشرين الأول/أكتوبر 2025 عن إفصاحات ASELSAN وعن رئيسها التنفيذي أحمد أكيول أربعة عناصر للقيادة والسيطرة: HAKIM لقيادة المجال الجوي والسيطرة عليه، وHAKIM 100 لإدارة شبكة الرادارات، وTURAN للشبكة العسكرية التعبوية، وT-Link وهو رابط البيانات التعبوي لمنظومات الدفاع الجوي التركية والموصوف بأنه «العمود الفقري للقبة الفولاذية». ووصف أكيول المجموع بأنه ينفّذ «مفهوماً حديثاً» لرادارات ومنظومات دفاع جوي متكاملة ومترابطة، مع طبقة دعم قرار قائمة على الذكاء الاصطناعي. والمعمارية الموصوفة تقوم على رادار مراقبة ومحطة قيادة وسيطرة لكل كتيبة تسيطر على ثلاث وحدات نيران، ولكل وحدة نيران محطة رادار سيطرة تدير ثلاثة قاذفات.
غير أن ذلك التقرير لا يذكر SUNGUR. والرابط الموثَّق للمنظومة يظل HERIKKS. وعليه فإن SUNGUR تعمل داخل معمارية القبة الفولاذية التي تشكّل HAKIM وT-Link طبقتها العليا للقيادة والسيطرة، من دون أن تكون ثمة واجهة معلنة بين SUNGUR وHAKIM.
مكافحة المسيّرات: الحجّة التقنية وحدودها
لماذا يُطرح الباحث التصويري في هذا السياق
مجموعة الأهداف المعلنة رسمياً هي الطائرات ثابتة الجناحين والمروحيات والطائرات المسيّرة. ويضيف Army Technology صواريخ الجوّالة إلى قائمة الاشتباك، وهي إضافة لا ترد في كتالوج ROKETSAN وتظل منسوبة إلى ذلك الموقع وحده.
وتقوم حجّة مكافحة المسيّرات على أربعة عناصر تقنية. أولها الباحث التصويري مع القفل قبل الإطلاق، إذ يحلّ شكل الهدف بدل تعقّب نقطة حرارية، وهو ما يجعل الاشتباك مع أهداف صغيرة منخفضة البصمة والحرارة معقولاً حيث يتعثر الباحث التقليدي، مع ادعاء ROKETSAN الصريح بمقاومة الإجراءات المضادة والتتبّع الآلي. وثانيها أن الاشتباك سلبي بالكامل: لا شيء يشعّ، فيصعب كشف الإطلاق ويصعب تشويشه، ولا يوجد إشعاع راداري يتيح لذخيرة متسكّعة مضادة للإشعاع أن تتعقّبه. وثالثها الصمامة التصادمية القابلة للبرمجة التي تسمح بضبط الاشتباك على صنف الهدف. ورابعها المدى الأدنى البالغ 500 متر، وهو أقصر مما تنشره منظومات مماثلة كثيرة، ويكتسب أهميته حين تُطلق المسيّرة أو تُكتشف من مسافة قريبة.
أما الاشتباكات الموثَّقة مع أهداف مسيّرة فتنحصر في رمية شباط/فبراير 2021 ضد طائرة هدف Banshee عند المدى والارتفاع الأقصيين، وتحقُّق الرمي الحيّ في تموز/يوليو 2022 ضد Banshee Jet 80 بحسب Army Recognition.
القيد الذي ينبغي تسجيله
لا ينشر أي من المصادر المتاحة نتائج اختبار لـSUNGUR ضد مسيّرة صغيرة من صنف الطائرات رباعية المراوح، ولا ضد ذخيرة متسكّعة تحديداً. وطائرة Banshee هدف نفّاث ذو بصمة حرارية معتبرة، ولا تصلح بديلاً تمثيلياً عن ذخيرة متسكّعة من صنف شاهد أو عن مسيّرة صغيرة الحجم. وعليه فإن حجّة مكافحة المسيّرات لدى SUNGUR تستند إلى نوع الباحث والصمامة ولغة مجموعة الأهداف المعلنة، لا إلى بيانات اشتباك منشورة ضد تلك التهديدات بعينها.
ويضاف إلى ذلك اعتبار اقتصادي: استخدام صاروخ اعتراضي من فئة المنظومات المحمولة ضد مسيّرة هجومية رخيصة أحادية الاتجاه معادلة كلفة غير مواتية. وهذا بالضبط ما يفسّر إقران تركيا لـSUNGUR بمنظومات مدفعية مثل KORKUT بذخيرة ATOM الانفجارية الجوية القابلة للبرمجة، والمدفع الدوّار عيار 20 مليمتراً على BURC، وبخيارات الطاقة الموجَّهة والحرب الإلكترونية مثل ALKA وEJDERHA، ضمن المعمارية نفسها.
إحلال محل ستينغر
تفيد مصادر متعددة، منها Army Technology ووكالة الأناضول، بأن SUNGUR مخصصة لتحل محل صواريخ FIM-92 ستينغر الأميركية في الخدمة التركية، وتحديداً طرازَي ستينغر POST أي FIM-92B وستينغر RMP أي FIM-92C. وفي ضوء استبعاد تركيا من برنامج F-35 والاحتكاكات الأوسع حول نقل الأسلحة الأميركية، تكتسب حجّة السيادة هنا طابعاً عملياً لا خطابياً، وهو ما يذهب إليه قصاب أوغلو صراحة.
موقع منظومة SUNGUR للدفاع الجوي في القبة الفولاذية
بنية الطبقات
القبة الفولاذية، أو Celik Kubbe، هي المعمارية التركية المتعددة الطبقات للدفاع الجوي والصاروخي المتكامل، بقيادة ASELSAN، ومشبَّكة عبر العمود الفقري للقيادة والسيطرة المؤلف من HAKIM وT-Link مع طبقة دعم قرار تستعين بالذكاء الاصطناعي. وبحسب ما نشره موقع Quwa في أيار/مايو 2026 وEuropean Security & Defence في تموز/يوليو 2025، تتوزع الطبقات على النحو الآتي:
- المدى القصير جداً: SUNGUR من ROKETSAN.
- المدى القصير: HISAR-A وHISAR-A+ بمدى يتجاوز 15 كيلومتراً ومغلّف ارتفاع يتجاوز 10 كيلومترات، مع باحث تصويري بالأشعة تحت الحمراء في النسخة المطوَّرة، ورأس حربي شديد الانفجار شظوي، ومحرك ثنائي النبضة، بأربعة صواريخ على مركبة FNSS ACV-AD أو على شاحنات بديلة ست الدفع.
- المدى المتوسط: HISAR-O وHISAR-O+ المحمولتان على شاحنة.
- المدى البعيد: SIPER، التي دخل طرازها Block I الخدمة العملياتية رسمياً في كانون الثاني/يناير 2026 بعد اجتياز اختبارات القبول.
- طبقة المدفعية: KORKUT بمدفعين عيار 35 مليمتراً على مركبة FNSS ACV-AD بمدى اشتباك من ثلاثة إلى أربعة كيلومترات، مستخدمة ذخيرة ATOM الانفجارية الجوية القابلة للبرمجة ضد المسيّرات وصواريخ الجوّالة، مع 42 مدفعاً ذاتي الحركة و14 مركبة قيادة في الخدمة، ورادار بحث في مركبة القيادة يكشف إلى ما يتجاوز 70 كيلومتراً؛ إضافة إلى TOLGA من MKE وGOKER بوصفه بديلاً اقتصادياً بمدفع مفرد عيار 35 مليمتراً.
- الطبقة الهجينة: GURZ من ASELSAN، وتجمع الصاروخ والمدفع والليزر على منصة واحدة.
- الحرب الإلكترونية: KORAL ضد الرادارات، وPUHU ضد الاتصالات، وEJDERHA للموجات الدقيقة عالية الطاقة.
ووفق ما نشره Quwa، سُلّم 47 مكوّناً رئيسياً من القبة الفولاذية إلى القوات المسلحة التركية في آب/أغسطس 2025، ووقّعت ASELSAN عقداً بقيمة 1.47 مليار يورو لتوسيع إنتاج المعمارية. وفي مناورة EFES 2026 يومَي 20 و21 أيار/مايو جرى تشغيل تلك المكوّنات ميدانياً بوصفها منظومة منظومات متكاملة للمرة الأولى، أمام الرئيس أردوغان ووزراء دفاع ورؤساء أركان من خمسين دولة، مع اختبار عملياتي لعمليات القيادة والسيطرة المدعومة بالذكاء الاصطناعي. وكانت SUNGUR جزءاً من ذلك.
لماذا تُوصف بأنها أرضية المعمارية
تحتلّ منظومة SUNGUR للدفاع الجوي أرضية البناء كله. فهي الطبقة التي تشتبك مع ما يمرّ من تحت كل ما فوقها، وهي في الوقت نفسه الطبقة الوحيدة في هذه الحزمة التي يستطيع جندي واحد حملها. وهذه الخاصية الأخيرة هي ما يمنحها قابلية انتشار تتناسب مع مواقع المشاة الفعلية، لا مع المواقع التي يمكن أن تُنصب فيها مركبة حاملة لرادار، بحيث يصير غطاء دفاع جوي قصير المدى تابعاً للقوة نفسها لا لبنيتها التحتية. وبهذا المعنى فإن قيمة المنظومة في المعمارية ليست في أرقام مداها وحدها، بل في كثافة التغطية التي تتيحها على امتداد جبهة أو رتل أو محيط قاعدة.
وللمعمارية بعد تصديري أيضاً. فقد أفاد Army Recognition عام 2025 بأن قطر تدرس القبة الفولاذية من ASELSAN عقب محادثات وزارية، وتناولت الصحافة الإندونيسية عرض المعمارية على جاكرتا بعد EFES 2026. وكلاهما اهتمام مُبلَّغ عنه لا عقد موقَّع.
المقارنة الدولية
FIM-92 ستينغر
يزن صاروخ ستينغر 15.2 كيلوغراماً، وتبلغ سرعته 750 متراً في الثانية، ومداه 8000 متر، وسقفه حتى 3500 متر، ويحمل رأساً حربياً خارقاً يزن ثلاثة كيلوغرامات بصمامة تقاربية، ويعتمد باحثاً سلبياً بالأشعة تحت الحمراء بمبدأ أطلق وانسَ، بحسب Army Technology. وهو المعيار الذي صُممت SUNGUR لتحلّ محله في الخدمة التركية. والوزن والمدى متقاربان، فيما تدّعي SUNGUR سقفاً أعلى وباحثاً تصويرياً بدل باحث غير تصويري.
ميسترال 3
يبلغ طول صاروخ ميسترال 3 من MBDA نحو 1.88 متر، وقطره نحو 92 مليمتراً، ووزنه القتالي نحو 20 كيلوغراماً، ويحمل رأساً حربياً شديد الانفجار يزن ثلاثة كيلوغرامات بكريات تنغستن، مع صمامة تقاربية ليزرية وأخرى تصادمية، ومدى يصل إلى ثمانية كيلومترات، وسقف 6000 متر، وسرعة نحو 930 متراً في الثانية، وقدرة مناورة عند 30 وحدة تسارع، وباحث مصفوفي مبرَّد بالأشعة تحت الحمراء يوصف بأنه أول باحث تصويري في هذه الفئة، مع احتمالية إصابة من الطلقة الأولى تتجاوز 96 بالمئة وزمن رد فعل دون خمس ثوانٍ، وتسليمات أولى في عام 2014، وفق Army Recognition؛ ويعطي Army Technology وزناً قدره 19.7 كيلوغراماً وسرعة 930 متراً في الثانية. وهذا هو النظير التقني الأقرب لـSUNGUR والمقارنة الأدقّ: فلسفة الباحث ذاتها، ومغلّف اسمي مماثل عند ثمانية كيلومترات مدى وستة كيلومترات ارتفاعاً، غير أن ميسترال 3 أثقل، وMBDA تنشر رقم احتمالية إصابة لا تنشره ROKETSAN.
ستارستريك وRBS 70 NG
يعتمد صاروخ ستارستريك من Thales مبدأ ركوب الشعاع الليزري لا مبدأ أطلق وانسَ، ويطلق ثلاثة سهام من التنغستن طول كل منها 396 مليمتراً وقطره 22 مليمتراً ووزنه نحو 900 غرام منها نحو 450 غراماً مادة متفجرة، بسرعة تتجاوز أربعة ماخ، ويوصف بأنه أسرع صاروخ أرض-جو قصير المدى في الوجود، بمدى يتجاوز سبعة كيلومترات، ودخل الخدمة في الجيش البريطاني منذ أيلول/سبتمبر 1997، مع قاذف LML ثلاثي الطلقات منذ نحو عام 2000، وتبلغ كتلة وحدة LML-NG حتى 53 كيلوغراماً مع الحامل الثلاثي وتصل سرعتها إلى 1029 متراً في الثانية. وهي فلسفة مغايرة تماماً: لا يمكن خداعها بالإجراءات المضادة الحرارية لأنها لا تستخدم باحثاً حرارياً، لكنها تُلزم الرامي بإبقاء الهدف داخل الشعاع، فلا تُطلق وتُنسى. وهذه مقايضة حقيقية أمام المسيّرات المناورة.
وللاكتمال، يزن RBS 70 NG من Saab 87 كيلوغراماً، وتبلغ سرعته 686 متراً في الثانية، ومداه أكثر من تسعة كيلومترات، وسقفه حتى 5000 متر، ويعتمد ركوب الشعاع الليزري برأس حربي يجمع الشحنة المشكَّلة والتشظّي المسبق، بحسب Army Technology.
إيغلا-إس وفيربا وQW-2 وبيورون
يبلغ طول 9K338 إيغلا-إس الروسي 1.635 متر وقطره 72 مليمتراً ووزن صاروخه 11.7 كيلوغراماً ووزن الإطلاق مع القبضة 19 كيلوغراماً، برأس حربي موجَّه شديد الانفجار شظوي بقضبان متصلة يزن 2.5 كيلوغرام، وصمامة تقاربية مغناطيسية مع صمامة تصادم مماسّي، ومدى من 0.5 إلى ستة كيلومترات، وارتفاع من عشرة أمتار إلى 3.5 كيلومتر، وسرعة وسطية 600 متر في الثانية، وباحث سلبي ثنائي القناة، ودخل الخدمة عام 2004، بحسب Weaponsystems.net. أما 9K333 فيربا، خليفة إيغلا-إس، فسرعته 400 متر في الثانية ومداه ثلاثة كيلومترات وسقفه حتى 3500 متر برأس حربي انفجاري شظوي يزن 2.5 كيلوغرام وباحث سلبي ثلاثي النطاق، وفق Army Technology. وكلاهما أقصر مدى وأدنى سقفاً من SUNGUR.
أما QW-2 الصيني من CASIC، ورمزه في حلف شمال الأطلسي CH-SA-8، فقد كُشف عنه في معرض تشوهاي الجوي عام 1998، ويعتمد التوجيه الحراري، ويتميز بمرشّح حراري جديد وقدرة اشتباك من جميع الاتجاهات ومسمار هوائي مخفّض للمقاومة أمام الباحث ومدى مائل أطول وحدّ أدنى أخفض للارتفاع وقدرة محسّنة على مقاومة الإجراءات المضادة، وتدّعي الشركة المصنّعة أداءً «مساوياً أو أفضل» من ستينغر وميسترال. ولا تتوافر أرقام منشورة موثوقة لطوله أو قطره أو وزنه أو مداه أو سقفه أو سرعته، فتبقى المقارنة معه نوعية لا رقمية.
ويمثّل بيورون البولندي من Mesko تحديثاً عميقاً لصاروخ غروم، بوزن صاروخ يبلغ 10.5 كيلوغرام، مع إضافة صمامة تقاربية خلال التحديث، وتسليمات منذ عام 2019، وإنتاج يقارب 3000 وحدة حتى شباط/فبراير 2025. وهو المقارنة التجارية الأنفع، لأنه المنظومة المحمولة الأخرى من دولة في حلف شمال الأطلسي التي نفذت حديثاً إلى أسواق التصدير على وقع الطلب المتولّد عن الحرب في أوكرانيا، ولأن حجم إنتاجه يعطي فكرة عن المقياس الذي يتعين على SUNGUR بلوغه لتكون منافساً جدياً.
الخلاصة المقارنة
على أساس الأرقام المنشورة، تقع SUNGUR عند قمة فئة المنظومات المحمولة أو قربها من حيث المدى والسقف، في المرتبة نفسها التي يشغلها ميسترال 3 ومتقدمة على إيغلا-إس وفيربا، مع وزن أخفّ من ميسترال 3. والصياغة القابلة للدفاع عنها هي صياغة European Security & Defence: مدى الثمانية كيلومترات يضعها «بين أطول المنظومات مدى في فئتها». وتذهب مصادر تركية وقريبة من تركيا أبعد من ذلك فتصفها بأنها أطول منظومة محمولة مدى في السوق الدولية، وهو وصف منسوب إلى قصاب أوغلو وإلى ويكيبيديا لكنه غير مؤكد باستقلالية، ويقابله فوراً رقم RBS 70 NG الذي يتجاوز تسعة كيلومترات، وإن كان لمنظومة أثقل بكثير تعمل من حامل ثلاثي.
التصدير والموقع الصناعي والآفاق
وضع التصدير كما هو مثبت
لا يتضمن السجل العلني أي عقد تصدير مؤكد لـSUNGUR. وتذكر European Security & Defence، في مسحها المنشور في تموز/يوليو 2025 لمنظومات الدفاع الجوي قصيرة المدى التركية، أن المنظومة «لا يُعتقد أنها صُدّرت». وهذا أحدث بيان سلبي ذي حجّية متاح، ولم يصدر بعده ما ينسخه بذكر زبون بالاسم.
الادعاءات والحملات
في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 أفاد موقع TURDEF بتصدير SUNGUR إلى نيجيريا، على أن تُسلَّم في تركيب ركيزي على مدرعة BMC VURAN. وقد أسند الموقع الخبر إلى «مصادر من كواليس الدفاع» لا إلى ROKETSAN أو إلى الحكومة النيجيرية، ولم يورد قيمة عقد ولا كمية. وهو ادعاء غير مؤكد يناقضه مباشرة بيان European Security & Defence في تموز/يوليو 2025. ويلاحَظ أن المقال نفسه يؤكد أن ROKETSAN «تصنّع هذه المنظومة استناداً إلى تقنية ستينغر»، وهي إفادة لا يدعمها أي مصدر آخر وتتعارض مع إطار التطوير الوطني للمنظومة، ما يستدعي التعامل مع ذلك المقال بوصفه منخفض الموثوقية.
وفي 8 آذار/مارس 2024 نقل موقع SavunmaSanayiST عن المدير العام لـROKETSAN مراد إكينجي أن جهود التصدير «في مراحلها الأخيرة» وأن «دولاً كثيرة» قدّمت استفسارات، مؤطّراً الأمر بوصفه أول تصدير تركي لمنظومة دفاع جوي محمولة على الإطلاق. وتصوغ ويكيبيديا التقرير نفسه بأن ROKETSAN «بدأت تتلقى استفسارات دولية». وهذا خطّ استفسارات ونيّة معلنة، لا عقد موقَّع. وأضاف إكينجي أن SUNGUR ستُسوَّق لا بوصفها سلاحاً محمولاً باليد فحسب، بل بوصفها حلاً منصّاتياً متكاملاً للدفاع الجوي عن الأرتال.
وفي كانون الثاني/يناير 2025 تحدثت الصحافة التركية عن «نجاح تصديري» لصاروخَي Cakir وSungur بعبارات عامة، من دون تسمية دول أو تواريخ أو قيم أو مسؤولين، وهو ما لا يصلح دليلاً على بيع. وفي 17 تموز/يوليو 2025 عالج Army Recognition الظهور في LandEURO بوصفه إشارة إلى دخول تركيا سوق الدفاع الجوي قصير المدى العالمية وانعكاساً لطموح الاستقلال الكامل في تصنيع منظومات الدفاع الجوي، واضعاً SUNGUR في موقع أداة قوة ناعمة موجَّهة إلى تفضيلات الشراء لدى الحلفاء والدول غير المنحازة. وفي شباط/فبراير 2026 عرضت ROKETSAN المنظومة في الرياض مع خمسة عشر شريكاً تجارياً في معرض نظّمته الهيئة العامة للصناعات العسكرية السعودية. وفي أيار/مايو 2026 عملت مناورة EFES 2026، بحضور وفود خمسين دولة، بوصفها معرضاً تصديرياً فعلياً لمعمارية القبة الفولاذية كاملة بما فيها SUNGUR.
مسؤولية الرقابة على المستخدم النهائي
يرى قصاب أوغلو في تحليله لوكالة الأناضول أن الانضمام إلى النادي الضيّق للدول المصدِّرة لمنظومات الدفاع الجوي المحمولة يفرض ضوابط صارمة على المستخدم النهائي ورقابة دقيقة على المخزون، لأن صواريخ أرض-جو المطلقة من الكتف تمثّل خطر الانتشار الكلاسيكي على الطيران المدني. وأي مسار تصديري لـSUNGUR سيُقاس، جزئياً، بمدى إحكام هذه الضوابط.
الموقع الصناعي والآفاق
تضع ROKETSAN SUNGUR ضمن حافظة دفاع جوي متدرجة تشمل عائلة HISAR وALKA، وتشارك في المعمارية الوطنية إلى جانب ASELSAN وFNSS وBMC وMeteksan وMKE. وتعني هذه البنية أن مستقبل المنظومة لا يتوقف على أدائها المنفرد بقدر ما يتوقف على ثلاثة مسارات متوازية: إتمام دمجها في المنصّات الهجينة GURZ وBURC، وإنضاج المسارين البحري عبر LEVENT والجوي عبر التكامل مع المسيّرات، وتحويل خط الاستفسارات التصديرية إلى عقود موقَّعة. وتبقى مسائل جوهرية خارج السجل العلني: الكميات المطلوبة والمسلَّمة، وكلفة الوحدة، وقيمة أي عقد إنتاج، واحتمالية الإصابة، وسرعة الصاروخ، وتفسير مراجعة رقم السقف من أربعة إلى ستة كيلومترات.
أسئلة شائعة
ما هو مدى منظومة SUNGUR للدفاع الجوي وسقفها؟
يذكر كتالوج ROKETSAN لعام 2024 مدى يتجاوز ثمانية كيلومترات وسقفاً يبلغ ستة كيلومترات، بينما تذكر صفحة المنتج على موقع الشركة مدى أقصى ثمانية كيلومترات ومدى أدنى 500 متر وسقفاً يصل إلى أربعة كيلومترات من سطح البحر. والمصدران رسميان ومنشوران في الوقت نفسه، ولم توضح ROKETSAN سبب المراجعة التصاعدية في رقم السقف، ولا ما إذا كانت تعكس تحسيناً في المنتج أم تصحيحاً لرقم سابق. وثمة رقم ثالث شاذّ هو 8.5 كيلومتر ورد في تقرير TURDEF عن تسليمات نيسان/أبريل 2025، وينفرد به ذلك التقرير وحده.
هل SUNGUR فعّالة ضد الطائرات المسيّرة الصغيرة؟
تدرج ROKETSAN الطائرات المسيّرة ضمن مجموعة الأهداف المعلنة، وتقوم الحجّة التقنية على الباحث التصويري بالأشعة تحت الحمراء الذي يحلّ شكل الهدف بدل نقطة حرارية، وعلى الصمامة التصادمية القابلة للبرمجة التي تتيح ضبط الاشتباك على صنف الهدف، وعلى المدى الأدنى القصير البالغ 500 متر. غير أن الاشتباكات الموثَّقة مع أهداف جوية غير مأهولة تقتصر على طائرات هدف من طراز Banshee وBanshee Jet 80، وهي أهداف نفّاثة ذات بصمة حرارية معتبرة. ولا تنشر المصادر المتاحة نتائج اختبار ضد مسيّرة رباعية المراوح صغيرة أو ضد ذخيرة متسكّعة، ولذلك تستند حجّة مكافحة المسيّرات إلى خصائص التصميم لا إلى بيانات اشتباك منشورة ضد تلك التهديدات بعينها.
ما علاقة SUNGUR بمنظومة HERIKKS؟
تؤكد ROKETSAN توافق SUNGUR مع منظومة الإنذار المبكر والقيادة والسيطرة للدفاع الجوي HERIKKS-6 من ASELSAN، وهي منظومة في الخدمة لدى القوات المسلحة التركية منذ عام 2001، وتنتج صورة جوية متكاملة آنية من بيانات رادارية مشبَّكة، وتؤدي تقدير التهديد وتخصيص السلاح في أنماط يدوية وشبه آلية وآلية، وتتوافق مع روابط البيانات Link-16 وJREAP-C وLink-11B وLink-1. وعملياً يتلقى الرامي أو طاقم المركبة الإنذار وتفويض الاشتباك من الشبكة بدل الاعتماد على الكشف البصري وحده. أما HAKIM وT-Link فيشكلان طبقة القيادة العليا في معمارية القبة الفولاذية، ولا يرد في التغطية المتاحة ذكر واجهة معلنة بينهما وبين SUNGUR.
هل صُدّرت SUNGUR إلى أي دولة؟
لا يتضمن السجل العلني عقد تصدير مؤكداً. وتذكر European Security & Defence في تموز/يوليو 2025 أن المنظومة لا يُعتقد أنها صُدّرت، وهو أحدث بيان ذو حجّة في هذا الشأن. وثمة تقرير من TURDEF في تشرين الثاني/نوفمبر 2022 عن تصدير إلى نيجيريا مسنَد إلى مصادر غير رسمية ومن دون قيمة أو كمية، وهو غير مؤكد ويتعارض مع البيان اللاحق. وقد صرّح المدير العام لـROKETSAN مراد إكينجي في آذار/مارس 2024 بأن جهود التصدير في مراحلها الأخيرة وأن دولاً كثيرة قدّمت استفسارات، غير أن ذلك يبقى خطّ استفسارات ونيّة معلنة لا عقداً موقَّعاً.