KORAL II: منظومة الدعم والهجوم الإلكتروني الراداري من أسيلسان
تمثّل منظومة KORAL II إحدى الركائز الأساسية لقدرات الحرب الإلكترونية البرية لدى القوات المسلحة التركية، وهي منظومة أرضية متنقلة للدعم والهجوم الإلكتروني الراداري طوّرتها شركة أسيلسان (ASELSAN)، كبرى شركات الإلكترونيات الدفاعية في تركيا. تقوم المنظومة على شقّين متكاملين: شقّ يرصد انبعاثات الرادارات المعادية ويحلّلها ويصنّفها ويحدّد اتجاهها، وشقّ ثانٍ يتولى التشويش الراداري والخداع ضد تلك الرادارات، في خدمة مهمة معلنة واحدة هي دعم عمليات إخماد الدفاع الجوي المعادي (SEAD). وفي مطلع فبراير/شباط 2026 أعلن رئيس رئاسة الصناعات الدفاعية التركية (SSB) البروفيسور الدكتور خلوق غورغون أن الجيل الجديد من العائلة، الذي تسوّقه أسيلسان اليوم باسم KORAL 200، سيُدرَج في مخزون القوات المسلحة التركية خلال عام 2026.

هوية منظومة KORAL II ووظيفتها القتالية
ليست KORAL مركبة واحدة، بل اقتران بين نظامين فرعيين يعملان معاً. الأول هو نظام الدعم الإلكتروني الراداري (Radar Elektronik Destek Sistemi)، المعروف اختصاراً بـ KORAL ED، ووظيفته الإصغاء: البحث عن الإشارات الرادارية المعادية واعتراضها وتحليلها وتصنيفها وتحديد اتجاه مصدرها. والثاني هو نظام الهجوم الإلكتروني الراداري (Radar Elektronik Taarruz Sistemi)، المعروف بـ KORAL ET، ووظيفته الرد في النطاق الكهرومغناطيسي عبر التشويش والخداع على تلك الرادارات نفسها.
وتنص كتيّبات أسيلسان التعريفية لهذه العائلة، في صيغة واحدة تتكرر حرفياً تقريباً، على أن المنظومة تدعم عمليات إخماد الدفاع الجوي المعادي عبر «بناء التفوق المعلوماتي وتوفير زمن استجابة سريع في بيئة صعبة». وهذه الصياغة المقتضبة تلخّص فلسفة التصميم كاملة: المنظومة ليست سلاحاً يدمّر الرادار، بل أداة تُعمي شبكة الاستشعار المعادية وتربكها لفترة كافية كي تعمل وسائل الضربة الأخرى.
الشركة المنتِجة وموقعها
أسيلسان (ASELSAN) شركة مساهمة مقرّها أنقرة، تملك مؤسسة القوات المسلحة التركية (TSKGV) حصة الأغلبية فيها. ونقلت صحيفة Daily Sabah أن الشركة احتلت المرتبة 42 في قائمة Defense News لأكبر مئة شركة دفاعية لعام 2024. ويشغل أحمد أكيول منصب المدير العام والرئيس التنفيذي للشركة، خلفاً للدكتور فائق إكين الذي كان يشغل الموقع نفسه وقت تسليم منظومة KORAL الأولى عام 2016. ووصف موقع Defense Advancement في ديسمبر/كانون الأول 2025 أسيلسان بأنها تدير «أكبر منشأة للحرب الإلكترونية في أوروبا» وبأن لها خبرة تتجاوز أربعين عاماً في هذا المجال، مع التنويه بأن هذا التوصيف صادر عن الشركة نفسها ونقله الموقع عنها.
ما الذي تغيّر مع الجيل الجديد
أوضح المدير العام والرئيس التنفيذي لأسيلسان أحمد أكيول، وفق ما نقله الموقع التقني التركي DonanimHaber في 25 يوليو/تموز 2025 وموقع DefenceTurk في 1 أغسطس/آب 2025، أن النسخة الجديدة تبلغ نحو ضعف قوة نسخة KORAL القائمة. وكرّر موقع Defence-industry.eu في 28 يوليو/تموز 2025 الادعاء نفسه بصيغة «زيادة القدرة بنحو مرتين مقارنة بنسخة KORAL الحالية». ووصف أكيول أثر المنظومة بأنها تفتح «طريقاً سريعاً إلكترونياً» للطائرات المسيّرة والمقاتلات أثناء العمليات.
أما وصف أسيلسان الرسمي لما أضافه التحديث، فورد في نشرتها الإخبارية رقم 13 الصادرة في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025 وهي تتحدث تحديداً عن KORAL 100: «تغطية ترددية أوسع، وقدرة خرج أعلى، وتوجيه متقدّم لحزمة هوائي المصفوفة الممسوحة إلكترونياً فعّالاً (AESA)، وتشويش وخداع متزامن ضد أهداف متعددة». وأضافت النشرة أن المنظومة «بقدراتها التكيّفية في الدعم والهجوم الإلكتروني، تزيد فاعلية الكشف والإخماد والخداع في مواجهة التهديدات الرشيقة والمتعددة الطبقات، مع حماية العناصر الصديقة وضمان التفوق المعلوماتي».
التباس التسميات: من KORAL إلى KORAL II ثم KORAL 200
ثمة التباس حقيقي وغير محسوم في تسميات هذه العائلة، ومن الأمانة معالجته صراحة بدل تجاوزه. فقد استخدمت أسيلسان أسماء عدة لما يبدو أنه منتج واحد متطوّر، ولم تنشر بياناً يوضح العلاقة بينها.
الأسماء الواردة في السجل العلني
- KORAL: النظام الأصلي، وسُلّم إلى قيادة القوات الجوية التركية في مراسم أُقيمت يوم 23 فبراير/شباط 2016 بحسب Defense News، وهو ثمرة مشروع «Kara SOJ» أي المشوّش البري بعيد المدى.
- KORAL 100: التسمية التي استخدمتها أسيلسان نفسها في نشرتها رقم 13 عند إعلانها إتمام «تحديث شامل» للنظام الأصلي، أي أن KORAL 100 هو الخط الأساسي المحدَّث.
- KORAL/NG أي «الجيل الجديد»: كُشف عنه عبر مقطع مصوّر ومنصات التواصل التابعة لأسيلسان في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وفق ما نقله موقع Army Recognition في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2020، وله كتيّب تعريفي رسمي مستقل.
- KORAL II: له كتيّب تعريفي رسمي مستقل بدوره، والمقال التركي المرجعي الذي وثّق «منظومة KORAL II للدعم والهجوم الإلكتروني الراداري» صدر عن موقع DefenceTurk بتاريخ 29 يوليو/تموز 2023، أي عقب معرض IDEF 2023 مباشرة.
- KORAL 200: كُشف عنه في معرض IDEF 2025 الذي افتُتح في إسطنبول يوم 23 يوليو/تموز 2025، وله كذلك كتيّب رسمي مستقل. وأفاد موقع DefenceTurk في 1 أغسطس/آب 2025 بأن المنظومة انتقلت من «نموذج أولي في IDEF 2023» إلى «جاهزة للإنتاج في IDEF 2025».
- KORAL-2 / KORAL-II: الصيغة التي اعتمدتها الصحافة التركية في فبراير/شباط 2026 عند تغطية إعلان الإدراج في المخزون، ومنها موقع SavunmaSanayiST وموقع Defense Mirror في 2 فبراير/شباط 2026.
قراءة في الكتيّبات الرسمية الثلاثة
عند وضع الكتيّبات الرسمية الثلاثة الصادرة عن أسيلسان (KORAL II وKORAL/NG وKORAL 200) جنباً إلى جنب، يتبيّن أن نصوصها الوصفية متطابقة عملياً، وصولاً إلى العبارات نفسها بشأن وحدة التحكم بالعمليات، وبنية النقاط نفسها في وصف الأنظمة الفرعية، وأدوات تخطيط المهمة ذاتها. والقراءة الأرجح لهذه الوثائق هي أن KORAL/NG وKORAL II وKORAL 200 تسميات تسويقية متعاقبة لمنتج واحد من الجيل الجديد جرى تطويره باستمرار، مع KORAL 200 بوصفها التسمية الإنتاجية الراهنة، بينما تشير KORAL 100 إلى النسخة الأصلية بعد تحديثها. ويجب التشديد على أن هذا استنتاج مبني على مقارنة الوثائق المنشورة، لا معلومة مؤكدة؛ إذ لم تصدر عن أسيلسان أي إفادة رسمية تقرّ بهذه العلاقة أو تنفيها.
منظومة KORAL 23-LT ليست من العائلة نفسها
يقتضي التوضيح أن منظومة KORAL 23-LT لا تنتمي إلى هذه العائلة رغم تشابه الاسم: فهي منظومة تدريب ميداني تكتيكية، أي محاكي للتشويش والخداع الراداري، تعاقدت عليها أسيلسان أصلاً عام 2007 تحت اسم RaKAS قبل أن يُعاد تسميتها، وفق تقرير لموقع DefenceTurk نشره الكاتب يوسف أمير إشيق في 15 أبريل/نيسان 2026. وينبغي عدم الخلط بينها وبين منظومة KORAL العملياتية.
تاريخ البرنامج من مشروع Kara SOJ إلى قرار 2026
البداية والتسليم الأول
يُرجِع كل من المقال المرجعي في ويكيبيديا الإنجليزية عن منظومة KORAL ودراسة المعهد الملكي للخدمات المتحدة (RUSI) التي أعدّها علي بكير ونُشرت في 27 سبتمبر/أيلول 2021 عقدَ مشروع المشوّش البري بعيد المدى (Kara SOJ) إلى عام 2009. وأفادت مجلة Defence Turkey في 7 أبريل/نيسان 2016 بأن مراحل الاختبار والتحقق امتدت من عام 2013، وأن المنظومة خضعت لأكثر من ألف اختبار قبول قبل التسليم، وأن نحو خمسين مقاولاً محلياً من الباطن شاركوا في المشروع، معظمهم منشآت صغيرة ومتوسطة، بإجمالي يتجاوز خمسمئة ألف ساعة عمل تصميمي. وأفاد موقع SavunmaSanayiST بأن المنظومة اختُبرت بنجاح ضد رادارات منظومة S-300 في ميدان قونية لاختبارات الحرب الإلكترونية.
وفي 23 فبراير/شباط 2016 أعلنت Defense News تسليم أسيلسان منظومة KORAL للهجوم الإلكتروني الراداري إلى القوات الجوية التركية. وقال المدير العام لأسيلسان آنذاك فائق إكين في المراسم: «نحن سعداء بأننا طوّرنا لجيشنا هذه المنظومة التي لا يمتلكها في مخزونه سوى عدد محدود من دول العالم». وأضاف في المصدر نفسه أن «هذه المنظومة التي ستبقى رائدة بين قدرات الحرب الإلكترونية للقوات المسلحة التركية تشكّل مرحلة مهمة لصناعتنا الدفاعية». أما إسماعيل دمير، الذي كان يشغل منصب رئيس هيئة الصناعات الدفاعية، فقال: «رأينا كم أن الحرب الإلكترونية مهمة في الحروب الأخيرة… ولدينا عزم كامل على مواصلة الجهود القائمة لتجهيز قواتنا الأمنية بأحدث الأسلحة».
ويُسجَّل هنا تضارب بسيط في المصادر يستحق الذكر: فبينما يشير موقع SavunmaSanayiST إلى أن عمليات التسليم بدأت «اعتباراً من 2015»، تربط Defense News ودراسة RUSI التسليم العلني بفبراير/شباط 2016، وتذكر RUSI صراحةً أن KORAL «دخلت مخزون القوات المسلحة التركية عام 2016».
الكشف عن الجيل الجديد
في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 كشفت أسيلسان عن KORAL/NG عبر قناتها على يوتيوب وحسابها على تويتر. وأفاد موقع Army Recognition في 18 نوفمبر/تشرين الثاني 2020 بأن المنظومة المعاد تصميمها تتمتع بـ«قدرات أكبر من حيث الكشف» مقارنة بالنسخة الموجودة بالخدمة، وبأنها «تفتح الممر الجوي الآمن اللازم في الميدان العملياتي عبر كشف أشد التهديدات الرادارية فاعلية وانتشاراً والتشويش عليها بفاعلية».
وفي 17 ديسمبر/كانون الأول 2020 وقّعت رئاسة الصناعات الدفاعية وأسيلسان تعديلاً على عقد «مشروع منظومة حرب إلكترونية»، أُفصح عنه عبر منصة الإفصاح العام التركية (KAP) بقيمة 315 مليون ليرة تركية إضافة إلى 18,994,556 دولاراً أمريكياً، مع جدول تسليم يمتد بين 2022 و2024، وفق ما نقله موقع DefenceTurk في التاريخ ذاته. ومن الضروري التنبيه إلى أن المقال نفسه يشير إلى أن نص التعديل لا يذكر صراحةً KORAL أو KORAL II بوصفهما المشروع المعني؛ ولذلك لا يصح الجزم بأن هذا العقد هو عقد KORAL II، وإنما يصلح مؤشراً على وتيرة التعاقد بين الرئاسة وأسيلسان في مجال الحرب الإلكترونية.
ثم ظهرت KORAL II في معرض IDEF 2023، ووصفها موقع DefenceTurk لاحقاً بأنها كانت في ذلك المعرض نموذجاً أولياً. وفي 23 يوليو/تموز 2025، خلال معرض IDEF 2025 في مركز إسطنبول للمعارض، كشفت أسيلسان عن KORAL 200 بوصفها منظومة جاهزة للإنتاج، إلى جانب منظومات GOKTAN للضربة الأرضية الدقيقة، وEJDERHA الكهرومغناطيسية عالية القدرة المضادة للطائرات المسيّرة، وGURZ للدفاع الجوي غير المأهول، وTURAN للاتصالات على مستوى اللواء أثناء الحركة. ونقل بيان أسيلسان عن أكيول قوله: «بخبرة تناهز خمسين عاماً، تتكيّف أسيلسان باستمرار مع تحديات ساحة المعركة المتغيّرة».
التحديث ثم إعلان الإدراج في المخزون
في 1 أكتوبر/تشرين الأول 2025 أعلنت أسيلسان في نشرتها رقم 13 إتمام تحديث KORAL 100 ودمجه في معمارية «القبة الفولاذية» (Çelik Kubbe)، وهو ما نقله موقع Defence Industry Europe في 11 أكتوبر/تشرين الأول 2025.
ويأتي المؤشر الأهم على الحالة الراهنة من مطلع فبراير/شباط 2026، حين أعلن رئيس رئاسة الصناعات الدفاعية البروفيسور الدكتور خلوق غورغون أن منظومة الحرب الإلكترونية الأرضية من الجيل الجديد KORAL 200 ستُدرَج في مخزون القوات المسلحة التركية خلال عام 2026. وشمل الإعلان نفسه منظومة ILGAR-II للهجوم الإلكتروني على اتصالات نطاقي V/UHF من الجيل الثاني، مع استكمال تسليماتها في الفترة نفسها، ومنظومة الإجراءات المضادة الموجّهة بالأشعة تحت الحمراء (DIRCM) لدمجها على المروحيات وهي من تطوير أسيلسان، ورادارات ALP بواقع وحدتين على الأقل من كل من ALP 100G للارتفاعات المنخفضة بتقنية AESA وALP 300G للإنذار المبكر بالصواريخ الباليستية. ووصف غورغون الحزمة بأنها تحقق «زيادة قدرات متزامنة» عبر طبقات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والإنذار المبكر. وقد وردت هذه التصريحات، بحسب SavunmaSanayiST وSSBulten، ضمن فعالية الرئاسة الصحفية لعرض نتائج 2025 وأهداف 2026 في أنطاليا، علماً بأن عدداً من المنصات نقلت ما يخص KORAL 200 من دون ذكر مكان الإعلان.
وفي مايو/أيار 2026، خلال معرض SAHA EXPO 2026، عرضت أسيلسان منظومة باسم KORAL AD للحرب الإلكترونية في الدفاع الجوي، وُصفت بأنها منظومة أرضية متنقلة تدمج الدعم والهجوم الإلكتروني على منصة واحدة، وتوفّر كشفاً وتعريفاً وتصنيفاً بعيد المدى للرادارات المعادية إضافة إلى قدرة على منع الوصول وحظر المنطقة عبر كشف رادارات الطائرات المعادية والتشويش عليها. وعُرضت في المناسبة نفسها نسخة جديدة من ILGAR وأخرى من EJDERHA، وفق موقع MilitaryLeak في 10 مايو/أيار 2026 الذي نقل عن أكيول قوله: «تتطلب ساحات المعارك الحديثة حلولاً متكاملة عبر الطيف الكهرومغناطيسي والمجالات المادية معاً». ولا يتوافر كتيّب رسمي من أسيلسان باسم KORAL AD، ولم يتضح بعد ما إذا كانت منتجاً مستقلاً أم تسمية أخرى ضمن العائلة نفسها، وهي مسألة تبقى معلّقة.
التصميم والأنظمة الفرعية في منظومة KORAL II
نظام الدعم الإلكتروني الراداري KORAL ED
تسرد كتيّبات أسيلسان الرسمية الخصائص المنشورة لهذا النظام الفرعي على النحو التالي: تصميم معياري؛ ومعمارية متعددة المستقبِلات تمنح عرض نطاق آنياً واسعاً وحساسية عالية؛ وتغطية ترددية ومكانية واسعة تحقق احتمالية اعتراض مرتفعة؛ ودقة عالية في قياس بارامترات الإشارة، أي التردد الراديوي (RF) وفترة تكرار النبضة (PRI) وعرض النبضة (PW) واتجاه الوصول (DOA)؛ وقدرة على التعامل مع الإشارات التقليدية والتهديدات الناشئة حديثاً؛ وتعريف آلي للتهديد بالمقارنة مع مكتبة تهديدات داخلية؛ وأسلوبان لتحديد الاتجاه هما المقارنة السعوية والهوائي الدوّار؛ وتحديد للموقع عبر منصات متعددة، أي تعاون وحدتين أو أكثر لتثبيت إحداثيات مصدر الانبعاث.
ويضيف مقال ترعاه أسيلسان نُشر في Defense One يومي 10 و11 يوليو/تموز 2025 تفاصيل غير واردة في الكتيّب، إذ يذكر أن شق الدعم الإلكتروني يعمل في بيئات كثيفة من حيث تكرار النبضات، وفي بيئات إشارات الموجة المستمرة (CW) والإشارات منخفضة احتمالية الاعتراض (LPI)، وأنه يجري تحديد الاتجاه بأسلوبي المقارنة السعوية ومقارنة الطور. وهذه مادة تسويقية صادرة عن الشركة، لكنها رسمية المصدر.
نظام الهجوم الإلكتروني الراداري KORAL ET
تشمل الخصائص المنشورة لشق الهجوم الإلكتروني: معمارية تدمج مستقبِلاً رقمياً ومولّد تقنيات وذاكرة ترددات راديوية رقمية (DRFM)، وهي التقنية التي تتيح خداعاً مترابط الطور ومقنعاً بدل التشويش الضوضائي الفج؛ وهوائي مصفوفة طورية بتوجيه سريع للحزمة، وقد حدّدت نشرة أسيلسان رقم 13 أن التوجيه في KORAL 100 المحدَّث يعتمد تقنية AESA؛ وقدرة خرج عالية من مضخّمات متعددة من نوع الحالة الصلبة؛ وتغطية ترددية ومكانية واسعة؛ وتشويش آلي يعتمد مكتبة تقنيات داخلية؛ وتطبيق متزامن لتقنيات تشويش متعددة ضد مصادر انبعاث متعددة.
ويُعد هذا الأخير جوهر القيمة العملياتية للمنظومة. فذاكرة الترددات الراديوية الرقمية تتيح تخزين الموجة الصادرة عن الرادار المعادي وإعادة بثّها بتعديلات محسوبة، بما يولّد أهدافاً وهمية ومسافات وسرعات كاذبة، بدلاً من مجرد رفع أرضية الضجيج. وتبقى صياغة Army Recognition عن KORAL/NG أوضح وصف للأثر المقصود: المنظومة «تفتح الممر الجوي الآمن اللازم في الميدان العملياتي».
وحدة التحكم بالعمليات والطاقم
تتفق كتيّبات أسيلسان الثلاثة والمقال المرجعي عن KORAL II على وصف وحدة التحكم بالعمليات (Operasyon Kontrol Birimi): ثلاث محطات عمل متعددة الوظائف يشغّلها ثلاثة أفراد، هم مشغّل الدعم الإلكتروني المسؤول عن الكشف والتحليل وتحديد الاتجاه، ومشغّل الهجوم الإلكتروني المسؤول عن التشويش والخداع وتوزيع الموارد، ومشرف يتولى تنسيق العمليات والاتصال بين الأنظمة. وتلتزم الوحدة بمعايير حلف شمال الأطلسي وتوفّر حماية نووية وبيولوجية وكيميائية، وهو ما عبّر عنه موقع Defense Mirror في تغطيته لفبراير/شباط 2026 بمصطلح الحماية من التهديدات الكيميائية والبيولوجية والإشعاعية والنووية. وأضاف موقع Defense Talks في يوليو/تموز 2025 أن وحدة التحكم بالمهمة في KORAL 200 تضم ثلاث محطات مطابقة لمعايير الحلف وأنها محصّنة ضد التهديدات النووية والبيولوجية والكيميائية، وأشار إلى تحديد المواقع بدقة عالية على مقياس الخطأ الدائري المحتمل.
برمجيات دعم المهمة
تتضمن المنظومة، وفق الكتيّبات الثلاثة جميعها، أداة لتخطيط المهمة (Görev Planlama Aracı) تُستخدم قبل التنفيذ في نمذجة التهديد وضبط إعدادات المنظومة، إضافة إلى قدرة تحليل بعد المهمة لمراجعة البيانات والإشارات المسجّلة. وهذه الأداة الأخيرة، من الناحية الوظيفية، هي ما يحوّل الاعتراض الميداني إلى رصيد استخباري تراكمي.
الحركية والانتشار وحدود ما لم تنشره أسيلسان
المركبات والفصل بينهما
يصف كل من Army Recognition في تغطيته لعام 2020 والمرجع التقني Radartutorial المنظومة بأنها تُحمل على شاحنتين تكتيكيتين عسكريتين بدفع 8×8، إحداهما لنظام الدعم الإلكتروني والأخرى لنظام الهجوم الإلكتروني. وذكرت مجلة Defence Turkey في 7 أبريل/نيسان 2016 أن المركبتين يمكن أن تعملا على مسافة تصل إلى 500 متر إحداهما عن الأخرى، متصلتين بكابل ألياف ضوئية، وهو الرقم نفسه الذي يورده Radartutorial. ويحمل الاسم الكامل المتداول في التغطية التركية هذه الخاصية في صلبه: «منظومة الدعم والهجوم الإلكتروني الأرضية العاملة عن بُعد»، إذ تشير مفردة «عن بُعد» إلى هذا الفصل تحديداً، وهو الرقم الوحيد المنشور بشأن التشغيل عن بُعد.
تركيب الوحدة القتالية: تضارب حقيقي بين المصادر
لا يوجد اتفاق علني على تركيبة الوحدة العملياتية. فمقال ويكيبيديا الإنجليزية عن KORAL يذكر أن الوحدة تتألف من أربعة أنظمة دعم إلكتروني ونظام هجوم إلكتروني واحد، كلٌّ على شاحنة 8×8. في المقابل يذكر موقع SavunmaSanayiST التركي العكس تماماً: نظام KORAL ED واحد وأربعة أنظمة KORAL ET في كل انتشار. ويُنقل الطرحان هنا كما وردا من دون ترجيح أحدهما، إذ لا تتوافر وثيقة رسمية تحسم المسألة.
الظروف البيئية
تتوافق ثلاثة مصادر، هي SavunmaSanayiST وRadartutorial وArmy Recognition، على أن نطاق حرارة التشغيل يمتد من 30 درجة مئوية تحت الصفر إلى 50 درجة مئوية فوقه، وعلى أن تحمّل الرطوبة يصل إلى 95%. وينفرد SavunmaSanayiST بذكر نطاق حرارة تخزين من 40 تحت الصفر إلى 60 فوق الصفر.
ما لم تنشره الشركة المصنّعة
ينشر Radartutorial تغطية ترددية من النطاق S إلى النطاق K لمنظومة KORAL، وهو الرقم الوحيد المتاح من مرجع تقني، غير أن أسيلسان نفسها لا تنشر أي أرقام ترددية على كتيّبات KORAL، مكتفيةً بعبارة «تغطية ترددية واسعة»، ثم بعبارة «تغطية ترددية أوسع» في وصف KORAL 100 المحدَّث. ولذلك يجب نسب مدى النطاقات المذكور إلى Radartutorial لا إلى الشركة.
أما المدى فمسألة أكثر تعقيداً، إذ تتباين الأرقام المنشورة وتتناقض. يذكر مقال ويكيبيديا الإنجليزية رقم 200 كيلومتر؛ ويذكر Radartutorial «ما يزيد على تسعين ميلاً، أي نحو 150 كيلومتراً»، وهو ما يوافق ما ذكره Army Recognition عام 2020 عن KORAL/NG من «مدى فعّال يتجاوز 150 كيلومتراً»؛ وتشير دراسة RUSI لعلي بكير وصحيفة Daily Sabah إلى نطاق 150 إلى 200 كيلومتر. وينفرد موقع SavunmaSanayiST بتقدير يتراوح بين 450 و500 كيلومتر، لكنه يصف رقمه صراحةً بأنه تقدير استنتجه من قراءة رسم بياني وارد في عرض تقديمي واحد، لا مواصفة معلنة. والحقيقة الجديرة بالتسجيل هي أن أسيلسان لم تنشر أي رقم للمدى على أي من كتيّباتها الثلاثة الخاصة بـ KORAL II أو KORAL/NG أو KORAL 200؛ أي أن الشركة المصنّعة لم تؤكد مدى المنظومة قط.
وينطبق الأمر ذاته على عدد الأهداف التي يمكن التشويش عليها في آن واحد: لا مصدر ينشر رقماً. فالكتيّبات تكتفي بعبارة «تطبيق متزامن لتقنيات تشويش متعددة»، ونشرة أسيلسان تقول عن KORAL 100 «تشويش وخداع متزامن ضد أهداف متعددة»، وذكرت Defence Turkey عام 2016 أن المنظومة تستخدم «مكوّنات مسح إلكتروني فعّال لهجمات كفؤة ضد أهداف متعددة». كذلك لا ينشر أي مصدر زمن النشر أو زمن الطي والانسحاب؛ إذ تستخدم الكتيّبات والتغطيات الصحفية لغة نوعية فقط مثل «الانتشار السريع» و«معمارية معيارية تتيح انتشاراً سريعاً في تضاريس متنوعة» و«تصميم محمول على شاحنة لإعادة تموضع سريعة». وغياب هذه الأرقام في حد ذاته ملاحظة ذات دلالة على مدى إحكام تركيا السيطرة على بيانات هذه الفئة من المنظومات.
| البند | المعلومة المنشورة |
|---|---|
| التسمية | KORAL II في التوثيق الرسمي الأول؛ KORAL 200 التسمية الإنتاجية الحالية؛ KORAL 100 للنسخة الأصلية المحدَّثة |
| الشركة المصنّعة | أسيلسان (ASELSAN)، أنقرة، تركيا |
| الفئة | منظومة حرب إلكترونية رادارية أرضية متنقلة بعيدة المدى |
| الأنظمة الفرعية | KORAL ED للدعم الإلكتروني الراداري وKORAL ET للهجوم الإلكتروني الراداري |
| المهمة الأساسية | دعم عمليات إخماد الدفاع الجوي المعادي (SEAD) |
| وحدة التحكم بالعمليات | ثلاث محطات متعددة الوظائف؛ ثلاثة أفراد: مشغّل دعم إلكتروني، مشغّل هجوم إلكتروني، مشرف |
| المطابقة والحماية | معايير حلف شمال الأطلسي؛ حماية نووية وبيولوجية وكيميائية |
| المنصة | شاحنتان تكتيكيتان 8×8 (Army Recognition وRadartutorial) |
| الفصل بين المركبتين | حتى 500 متر عبر كابل ألياف ضوئية (Defence Turkey وRadartutorial) |
| تحديد الاتجاه | المقارنة السعوية والهوائي الدوّار؛ وتحديد الموقع عبر منصات متعددة |
| بنية الهجوم الإلكتروني | مستقبل رقمي ومولّد تقنيات وذاكرة DRFM؛ مصفوفة طورية بتوجيه سريع للحزمة؛ مضخّمات حالة صلبة |
| التغطية الترددية | «واسعة» بحسب أسيلسان من دون أرقام؛ من النطاق S إلى النطاق K بحسب Radartutorial |
| المدى | لم تنشر أسيلسان أي رقم؛ تقديرات المصادر المفتوحة تتراوح بين نحو 150 و200 كيلومتر مع تقدير أعلى منفرد غير مؤكد |
| عدد الأهداف المتزامنة | لم يُنشر أي رقم |
| زمن النشر والطي | لم يُنشر أي رقم |
| حرارة التشغيل | من 30 تحت الصفر إلى 50 درجة مئوية |
| حرارة التخزين | من 40 تحت الصفر إلى 60 درجة مئوية (SavunmaSanayiST) |
| الرطوبة | حتى 95% |
| المستخدم | القوات المسلحة التركية؛ سُلّم النظام الأصلي إلى قيادة القوات الجوية |
| التصدير | المغرب، عقد بقيمة 50.7 مليون دولار أمريكي أُعلن عنه في يونيو/حزيران 2021 |
| الحالة | أعلنت رئاسة الصناعات الدفاعية في فبراير/شباط 2026 إدراج KORAL 200 في المخزون خلال 2026؛ لم يُعلَن عن تسليم مؤكد حتى تاريخه |
القدرات العملياتية وسياق مهمة SEAD
الكشف والتعريف وتحديد الاتجاه
يبحث شق الدعم الإلكتروني عن الإشارات الرادارية التقليدية والمعقّدة ويعترضها ويحلّلها ويصنّفها ويحدّد اتجاه مصدرها، ويقيس بارامترات التردد الراديوي وفترة تكرار النبضة وعرض النبضة واتجاه الوصول بدقة عالية، ثم يقارنها بمكتبة تهديدات داخلية للتعريف الآلي. ويستخدم أسلوبين مستقلين لتحديد الاتجاه، ويمكن لمنصتين أو أكثر أن تتقاطعا لتثبيت موقع مصدر الانبعاث. وتجدر الإشارة إلى أن كتيّبات KORAL لا تستخدم مصطلح «ترتيب المعركة الإلكتروني»؛ فأسيلسان تخصّ بهذا المصطلح منظومة VURAL، نظامها الآخر للدعم والهجوم الإلكتروني الراداري، وتصفها بأنها تكشف الانبعاثات الرادارية المعادية وتعرّفها وتبني قوائم مصادر الانبعاث وترتيب المعركة الإلكتروني. أما ما يقوم به شق الدعم في KORAL من فهرسة للبارامترات وتحليل لاحق للمهمة فهو وظيفياً بناء لترتيب المعركة الإلكتروني، وإن لم تصفه الشركة بهذه العبارة.
الخداع والتشويش
يتيح التشويش الراداري بذاكرة DRFM إنتاج أهداف وهمية ومسافات وسرعات كاذبة يصعب على الرادار المستهدف تمييزها، مع إمكان تطبيق تقنيات متعددة في آن واحد واختيارها آلياً من مكتبة داخلية. وتصف أسيلسان الأثر المرجو من KORAL 100 بأنه رفع «فاعلية الكشف والإخماد والخداع في مواجهة التهديدات الرشيقة والمتعددة الطبقات مع حماية العناصر الصديقة». أما الصياغة الأكثر إيجازاً فهي لأكيول في المقال الذي ترعاه أسيلسان في Defense One: «في أسيلسان نرى KORAL 200 منظومة تنقل المعركة إلى الرادار قبل أن تتاح للرادار فرصة الرد».
لماذا يهم التشويش بعيد المدى
تقوم منظومات الدفاع الجوي المتكامل الحديثة على طبقات مترابطة شبكياً، وكسرها بالطيران في مواجهتها يكلّف طائرات وطواقم. ويتيح التشويش الراداري من خارج مظروف الاشتباك أن تعمل منصة أرضية أو جوية زهيدة نسبياً على إفساد صورة الاستشعار المعادية، بحيث تنجو المنصة الضاربة، وهي على نحو متزايد منصة غير مأهولة. وهذا هو موقع KORAL II ومهمتها في الوقت نفسه: حرف الاشتباك من مواجهة مباشرة مع الرادار إلى مواجهة في الطيف الكهرومغناطيسي.
وفي المقابل، فإن الحرب الإلكترونية تحوّلت في السنوات الأخيرة من تخصص نخبوي إلى مجال كثيف ومستنزَف. وقد التقطت أسيلسان هذا التحول في مجموعة منتجاتها المعروضة في SAHA 2026 التي غلب عليها طابع مكافحة الطائرات المسيّرة وطائرات المنظور الأول، وهو ما عبّر عنه أكيول في تصريحه لـ Defense One بقوله إن ثمة «تحولاً متسارعاً نحو مذاهب منخفضة الانبعاث، ووحدات لامركزية ذات قدرات حرب إلكترونية، وأسلحة طاقة موجّهة لمواجهة أسراب الطائرات المسيّرة زهيدة الكلفة».
السجل العملياتي المُدّعى وخسارة الوطية
عملية درع الربيع
هذا الجانب من قصة KORAL هو الأكثر عرضة للمبالغة، ومعظم ما يُتداول فيه ادعاءات لا تأكيدات. فقد كتب مايكل تانتشوم في The Turkey Analyst بتاريخ 25 مارس/آذار 2020 أن تركيا استخدمت KORAL، «التي يمكنها توليد صور شبحية على رادار العدو»، بما مكّن طائرات بيرقدار TB2 وأنكا من إيقاع خسائر كبيرة. وأورد جان كاساب أوغلو في مؤسسة جيمس تاون بتاريخ 17 أبريل/نيسان 2020 أن الطائرات المسيّرة التركية دمّرت خلال أسبوع واحد ثماني منظومات دفاع جوي من طرازي بانتسير وبوك. وكتب علي بكير في دراسة RUSI بتاريخ 27 سبتمبر/أيلول 2021 أن KORAL أمّنت التفوق الجوي الذي مكّن الطائرات المسيّرة من تحييد 151 دبابة وثماني مروحيات وثلاث مقاتلات وثماني منظومات دفاع جوي، وأن المنظومة أعمت بحسب التقارير رادارات بانتسير الروسية الصنع. ويُنسب في المرجع الموسوعي إلى فخر الدين ألطون، مدير الاتصال في الرئاسة التركية آنذاك، تأكيده أن KORAL «أنشأت مناطق شبحية على الرادارات السورية والروسية».
غير أن هذه الرواية تحتاج إلى موازنة. فالمادة المرجعية عن عملية درع الربيع تشير إلى أن القدرات المنسوبة إلى KORAL ومزاعم فاعليتها لم تخضع لتحقق مستقل، وأن أرقام الخسائر متباعدة تباعداً حاداً: إذ أعلنت تركيا أكثر من 3159 خسارة سورية، بينما ذكرت مصادر مستقلة رقماً يتراوح بين 405 و600. كما فقدت تركيا في العملية ثلاث طائرات مسيّرة، واحدة من طراز أنكا-S في 1 مارس/آذار واثنتان من منصات بيرقدار في 2 و4 مارس/آذار، وأعلنت مقتل أربعين من جنودها.
ليبيا وقره باغ
يذكر بكير في دراسة RUSI أن KORAL جعلت دفاعات الجيش الوطني الليبي الجوية، ومنها S-125 وSA-6 وبانتسير S-1، عديمة الفاعلية، مع تقارير عن تدمير خمس عشرة منظومة بانتسير على الأقل؛ وهو مجدداً ادعاء ورد في مقال تحليلي لا إحصاء موثّق. ويكتب بكير عن قره باغ عام 2020 أن المنظومة «حوّلت تشكيلات الدفاع الجوي الأرمينية الروسية الصنع الهائلة إلى خردة»، فيما تذكر Daily Sabah أن KORAL نُسّقت مع طائرات بيرقدار TB2 خلال الهجوم الأذربيجاني. وتنقل الصحيفة نفسها موازنة مفيدة عن الملازم الطيار في سلاح الجو الملكي البريطاني كريس ويلان قوله: «لم تكن الطائرات المسيّرة القتالية في حد ذاتها هي الحاسمة، بل التنسيق مع صنوف أخرى، بما في ذلك نيران المدفعية والحرب الإلكترونية». وهذه الصياغة الأخيرة هي النسخة الأقرب إلى الدفاع عن نفسها من الحجة كلها.
الوطية 2020: المشوّش هدف بدوره
في 4 يوليو/تموز 2020 استهدفت طائرات مجهولة الهوية قاعدة الوطية الجوية جنوب غرب طرابلس في ليبيا. وتُدرِج المادة المرجعية عن تلك الضربة منظومة KORAL ضمن العتاد التركي المدمَّر، إلى جانب منظومات الدفاع الجوي MIM-23 هوك، مع إصابة تسعة أهداف على الأقل. وتبقى نسبة الهجوم محل خلاف: فقد رجّح مسؤولون أتراك أن تكون الطائرات المهاجمة من طراز ميراج 2000 إماراتية، فيما أشارت تقارير أخرى إلى رافال فرنسية أو إلى قوات مصرية. وأفادت قناة العربية بتدمير ثلاثة رادارات وإصابة عناصر أتراك، بينما ادّعى موقع ليبيا أخبار مقتل ستة عسكريين أتراك.
وأهمية هذه الواقعة في سياق KORAL II ليست في تفاصيل النسبة، بل في الدرس الذي تحمله: منصة التشويش الراداري بعيد المدى مصدر انبعاث ساطع وعالي القيمة، وهي بالتالي هدف مرغوب. والحركية وانضباط تغيير الموضع ليسا ميزتين تكميليتين بل شرطي بقاء، وفي يوليو/تموز 2020 لم يكفيا. والدرس نفسه يتردد في تجارب أخرى: فقد استولت القوات الأوكرانية على منظومة كراسوخا-4 روسية في حقل قرب كييف في مارس/آذار 2022 وأُرسلت إلى الولايات المتحدة للفحص، وهو تذكير بأن هذه المنظومات تُضبط وتُدرس وتُبنى ضدها إجراءات مضادة.
منظومة KORAL II ضمن محفظة أسيلسان للحرب الإلكترونية
تشغل KORAL الحيّز الراداري الأرضي بعيد المدى ضمن محفظة أوسع لدى أسيلسان (ASELSAN) تغطي تشويش الاتصالات والتشويش الجوي والحرب الإلكترونية البحرية ومكافحة الطائرات المسيّرة.
HAVA SOJ: المكمّل الجوي
يمثّل مشروع المشوّش الجوي بعيد المدى (HAVA SOJ) القرين الطبيعي لـ KORAL. والمنصة طائرة أعمال من طراز بومباردييه غلوبال 6000 عدّلتها شركة توساش (الصناعات الفضائية التركية)، بينما وفّرت أسيلسان حزمة الحرب الإلكترونية، ويحمل المشروع أيضاً التسمية ASOJ 23-A. وتفيد المصادر المرجعية بأن تركيا تخطط لأربع طائرات، واحدة في الخدمة وثلاث قيد الإنتاج، مع تسليم الطائرة الأولى المقرر عام 2026 والتسليم النهائي المتوقع عام 2028، ونشر أولي مخطط له في أواخر 2026 أو في 2027، وارتفاع تشغيل يصل إلى 51 ألف قدم، وتجهيز بمستقبِلات عريضة النطاق ومشوّشات DRFM إلى جانب قدرات الاستخبارات الإشارية والإلكترونية، وحماية ذاتية بمنظومة Miysis DIRCM من ليوناردو. وقد ظهرت الطائرة علناً في 5 مارس/آذار 2026 وفق ما أورده موقع The Aviationist، ونُشر مقطع مصوّر في يونيو/حزيران 2026 بمناسبة الذكرى 115 لتأسيس القوات الجوية التركية. وتُصنَّف في مقارنات المصادر المفتوحة إلى جانب EA-37B Compass Call الأمريكية وMC-55A Peregrine الأسترالية وFalcon Archange الفرنسية. والرابط السردي هنا هو ما قاله إسماعيل دمير عام 2016 من أن مشروع KORAL «يُتوقع أن يصبح بارقة أمل للمشوّش الجوي بعيد المدى أيضاً»؛ وبعد عشر سنوات دخل ذلك المشروع مرحلة التسليم.
KARGI ومكمّل القتل الصلب
إذا كانت KORAL هي حرف «الإخماد» في معادلة SEAD، فإن مكمّلها في «التدمير» هو الذخيرة الجوالة المضادة للإشعاع KARGI، المصممة لتحل محل منظومات هاربي الإسرائيلية المتقادمة في المخزون التركي. والمقاول الرئيس شركة LENTATEK، والمحرك من TEI وهو محرك مكبسي من طراز PG-50، والرأس الحربي من TÜBİTAK SAGE. وقد بدأ المشروع عام 2015 وأُعلن عنه في قمة الصناعات الدفاعية عام 2018، ويُتوقع أن يحمل باحثاً رادارياً سلبياً مع قدرة على التحويم أثناء البحث عن الهدف والتوجه نحو مصدر التشويش، وفق ما أورده موقع SavunmaSanayiST في 29 يناير/كانون الثاني 2019. ونظراً إلى قدم هذا المصدر، فإن الوضع الراهن لبرنامج KARGI غير مؤكد في المصادر المتاحة. والشكل المذهبي للمنظومتين معاً واضح: KORAL تُعمي وتربك، ثم تتولى الذخيرة الجوالة أو الطائرة المسيّرة المسلحة تدمير مصدر الانبعاث.
بقية المنظومات
تشمل المحفظة أيضاً منظومة SANCAK، وهي منظومة MILKAR-4A2 للتشويش في النطاق عالي التردد، وقد سُلّمت إلى القوات المسلحة التركية في 15 يوليو/تموز 2021 وتعمل في نطاق 3 إلى 30 ميغاهرتز ضد الموجة الأرضية والموجة السماوية واتصالات NVIS، وتُركَّب على مركبة واحدة بحمولة عشرة أطنان مزوّدة بمولّدين ومكيّفات وهوائي موجة أرضية، وتضم قدرة دعم إلكتروني بمستقبِلات عالية الحساسية وأداة تخطيط مهمة مع تحليل انتشار الترددات الراديوية. وقال دمير عند التسليم، وفق موقع C4ISRNET في 15 يوليو/تموز 2021: «سلّمنا منظومة الهجوم الإلكتروني من الجيل الجديد SANCAK إلى القوات المسلحة التركية، وستوفّر ميزة كبيرة في الميدان عبر تحييد منظومات الاتصال الاستراتيجية».
وتضم المحفظة كذلك عائلة ILGAR للهجوم الإلكتروني المتنقل على اتصالات V/UHF، وتشمل ILGAR 3-LT والنسخة المطوّرة ILGAR 3-LT/NG، بينما ILGAR-II هي النسخة التي أشار غورغون إلى استكمال تسليمها في 2026 إلى جانب KORAL 200، وتتميز بقدرة خرج ترددي عالية ومستقبِل عريض النطاق بعرض نطاق آني كبير وتشويش تفاعلي فعّال ضد إشارات القفز الترددي مع إمكان توفير الدعم والهجوم الإلكتروني أثناء الحركة. وهناك عائلة KANGAL للتشويش المضاد للعبوات الناسفة والطائرات المسيّرة، وتشمل KANGAL FPV وKANGAL-MP، وقد أفاد موقع TURDEF في 17 يوليو/تموز 2024 باستمرار التسليمات إلى القوات المسلحة التركية ودمجها على مركبات BMC من طرازات VURAN وKIRPI وKIRPI-II إضافة إلى نسخة بحرية باسم KANGAL-D وإمكان العمل ضمن منظومة IHTAR المضادة للطائرات المسيّرة. ويضاف إلى ذلك منظومة VURAL المعروفة أيضاً بـ REDET-II، وحزم الحماية الذاتية AKKOR وAKKOR KAMA وAKKOR PULAT، ومنظومتا KARETTA لحماية الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية من التشويش وBUKALEMUN لخداع الملاحة ضد الطائرات المسيّرة الذاتية، إلى جانب عائلة ARES/AREAS 2 البحرية وقرون ANTIDOT للحرب الإلكترونية المحمولة على الطائرات المسيّرة.
القبة الفولاذية بوصفها الإطار الجامع
الإطار الذي يمنح KORAL موقعها البنيوي هو مشروع القبة الفولاذية (Çelik Kubbe)، وهو معمارية دفاع جوي متعددة الطبقات وشبكية المركز ومدعومة بالذكاء الاصطناعي، أُقرّت في اللجنة التنفيذية للصناعات الدفاعية في 6 أغسطس/آب 2024 وتقودها أسيلسان بمشاركة روكيتسان وهافيلسان وTÜBİTAK SAGE وMKE. وتُدرَج ضمن مكوّناتها الخاصة بالحرب الإلكترونية والكشف منظومات KORAL وVURAL وREDET وPUHU إلى جانب رادارات EIRS وALP، بينما تشكّل منظومات سيبر وحصار A/O وسونغور وكوركوت وGÖKSUR وGökberk وEJDERHA عناصر التأثير. وقد دخلت القبة الفولاذية مخزون القوات المسلحة التركية في 27 أغسطس/آب 2025 بتسليم أولي شمل 47 قطعة بقيمة 460 مليون دولار أمريكي، وتلاه عقد شراء بقيمة 6.5 مليار دولار أمريكي في 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2025. وتصف أسيلسان القبة بأنها ذات طبقات مادية وكهرومغناطيسية ومعرفية؛ وموقع KORAL هو الطبقة الكهرومغناطيسية. وقال أكيول عن وتيرة الإنتاج: «سنسلّم هذا العام ضعف عدد المنتجات مقارنة بالعام الماضي».
مقارنة دولية
ينبغي وضع المقارنة في إطارها الصحيح: KORAL منظومة أرضية، في حين أن معظم المشوّشات الغربية الشهيرة بعيدة المدى منظومات محمولة جواً. وأقرب النظائر الحقيقية لها هي عائلة كراسوخا الروسية ومنظومة Scorpius-G الإسرائيلية.
الولايات المتحدة
تعتمد منظومة EA-37B Compass Call هيكل غلف ستريم G550 مع أنظمة مهمة من L3Harris وBAE Systems، ومهمتها تعطيل القيادة والسيطرة والرادارات والملاحة لدى العدو بما يشمل مهام SEAD. وسُلّمت أول طائرة عملياتية في 23 أغسطس/آب 2024 إلى قاعدة ديفيس-مونثان، وطلبت القوات الجوية الأمريكية عشر طائرات سُلّم منها خمس حتى مايو/أيار 2025، فيما طلبت إيطاليا حزمتي أنظمة مهمة. ونُفّذت أول طائرة تدريب على المهمة في 2 مايو/أيار 2025 عبر السرب 43 للقتال الإلكتروني. وفي 30 و31 مارس/آذار 2026 حلّقت طائرتان من الطراز من ديفيس-مونثان إلى قاعدة ميلدنهول البريطانية فيما قدّره موقع The Aviationist بأنه على الأرجح أول انتشار عملياتي للطراز خارج الولايات المتحدة، مع تقارير تشير إلى تركيا وجهةً نهائية ودعماً لعملية باسم Epic Fury. ومن الضروري التنبيه إلى أن وجهة تركيا وردت في التقارير ولم تتأكد رسمياً؛ وإن صحّت فإنها تشكّل تجاوراً لافتاً بين عبور مشوّشات أمريكية بعيدة المدى إلى المنطقة وتسلّم تركيا مشوّشها الأرضي من الجيل الجديد في العام نفسه. وإلى جانب Compass Call تعمل الولايات المتحدة على منظومة EA-18G Growler المحمولة على حاملات الطائرات، وهي تتلقى حالياً قرون الجيل التالي للتشويش، وقد أفاد The Aviationist في 22 أبريل/نيسان 2026 بأن رايثيون أكدت تسليم هذه القرون لطائرات Growler الأسترالية.
روسيا
تُعد كراسوخا-4 النظير الأرضي الأقرب من حيث الفئة. وهي من إنتاج مجموعة KRET وتُحمل على هيكل BAZ-6910-022 رباعي المحاور، وتوصف بأنها محطة تشويش عريضة النطاق متعددة المهام تعمل في نطاقي X وKu بمدى تشويش منشور يبلغ 300 كيلومتر، وتستهدف طائرات الإنذار المبكر ومنظومات JSTARS والأقمار الاصطناعية في المدار الأرضي المنخفض والرادارات الأرضية، مع وصفها بالقدرة على إحداث ضرر دائم بالأجهزة الإلكترونية. أما كراسوخا-2 فتعمل في النطاق S بمدى تشويش يبلغ 250 كيلومتراً وتستهدف طائرات الإنذار المبكر مثل E-3 Sentry وتُستخدم لحماية أهداف متحركة عالية القيمة مثل منظومة إسكندر 9K720. وجميع هذه الأرقام مأخوذة من المصادر المفتوحة المتداولة عن المنظومة الروسية، وهي ادعاءات معلنة ينبغي نسبها إلى مصادرها لا تقديمها كحقائق مثبتة.
وثمة أيضاً منظومة Murmansk-BN الروسية الاستراتيجية للتشويش على اتصالات النطاق عالي التردد، وقد أفادت التقارير بنشرها في أوكرانيا وفق Army Recognition. غير أن مدياتها المعلنة متداولة على نطاق واسع من دون تحقق رصين، ولا يوجد رقم يمكن الاستناد إليه بثقة؛ ووظيفياً هي النظير لمنظومة SANCAK التركية لا لـ KORAL، وهذه مقارنة أجدى من المفاضلة بالأرقام.
الصين
تشغّل القوات الجوية الصينية طائرة Y-9LG، المعروفة أيضاً بالتسمية Y-8GX-12، وهي منصة تشويش بعيدة المدى مبنية على هيكل شنشي Y-8/Y-9 رباعي المراوح التوربينية، ودخلت الخدمة بحلول مطلع 2023 مع الفرقة المتخصصة العشرين والفوج الجوي 58 في قاعدة غويانغ-لايتشوانغ. وتتميز بهوائي ظهري مميز على شكل عارضة توازن ومقدمة موسّعة وحاويات جانبية للاستخبارات الإلكترونية والدعم الإلكتروني واتصالات ساتلية. وقد رُصدت للمرة الأولى في صور الأقمار الاصطناعية أواخر 2017 وظهرت علناً خلال تمرين Falcon Strike مع تايلاند في أغسطس/آب 2024. ويقارنها موقع TWZ وظيفياً بطائرات EC-37B/EA-37B وEC-130H، مع التنويه بأن قدراتها الدقيقة تبقى مجهولة. أما النظائر الصينية الأرضية لـ KORAL فهي ضعيفة التوثيق في المصادر المفتوحة، وهذا ما ينبغي قوله بدل التخمين.
إسرائيل: Scorpius-G أقرب نظير
كشفت شركة إلتا التابعة للصناعات الجوية الإسرائيلية عن عائلة Scorpius في 12 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، وهي مبنية على تقنية AESA مع مضخّمات حالة صلبة من نيتريد الغاليوم تتيح حزماً ضيقة ومتعددة ومتزامنة، أي الاتجاه التقني نفسه الذي تصفه أسيلسان لتوجيه حزمة KORAL 100. وتشمل العائلة Scorpius-G الأرضية المحمولة على مركبة وهي النظير المباشر لـ KORAL، وScorpius-N البحرية بمصفوفات مطابقة للهيكل، وScorpius-SP قرن الحماية الذاتية الجوي، وScorpius EJ مشوّش المرافقة الذي يفتح ممرات حماية، وScorpius-T منظومة المحاكاة الأرضية للتدريب والاختبار. وتشمل القدرات المعلنة اعتراض رادارات التحكم بالنيران ورادارات البحث والرادارات ذات الفتحة الاصطناعية وتحليلها وتحديد موقعها وتتبعها والتشويش عليها، وكشف الرادارات منخفضة احتمالية الاعتراض، واستخدام التشويش بذاكرة DRFM. وتدّعي الصناعات الجوية الإسرائيلية «مدى غير مسبوق» من دون نشر رقم، وهي الدرجة نفسها من التكتم التي تعتمدها أسيلسان. والمنظومة عملياتية، مع طلبات آسيوية أُعلن عنها في 2022 وشراكة تصنيع مع شركة بهارات الهندية للإلكترونيات.
والخلاصة المقارِنة هي أن KORAL 200 وScorpius-G تمثّلان، على السجل العلني، أقرب منظومتين أرضيتين متعددتي الحزم للتشويش الراداري خارج روسيا والصين: كلتاهما مبنية على AESA ونيتريد الغاليوم مع خداع بذاكرة DRFM، وكلتاهما تُسوَّق على أساس الاشتباك المتزامن مع مصادر انبعاث متعددة، وكلتا الشركتين المنتجتين تمتنع عن نشر أرقام المدى. وما يميّز KORAL هو أن لها سجلاً قتالياً معلناً، وإن كان متنازعاً عليه، وصفقة تصدير مؤكدة، وأنها باتت تقع داخل معمارية دفاع جوي وطنية معلنة بدل أن تقف منفردة.
المكانة الصناعية والتصدير
المغرب: التصدير المؤكد الوحيد
التصدير الوحيد المؤكد لمنظومة KORAL في السجل العلني هو عقد مع المغرب بقيمة 50.7 مليون دولار أمريكي أُفيد عنه في يونيو/حزيران 2021، وقد أوردته مصادر عدة منها Global Defense Corp في 24 يونيو/حزيران 2021 وموقع الصحيفة المغربي وموقع Caliber.az إلى جانب المادة المرجعية عن المنظومة.
اهتمام لم يتحوّل إلى عقود
ذُكرت سلطنة عُمان والعراق في سياق الاهتمام بالمنظومة لا التعاقد عليها؛ فقد أشارت دراسة RUSI لعام 2021 إلى البلدين، وأفاد Army Recognition في أغسطس/آب 2021 بإبداء عُمان اهتماماً. ولا يجوز ترقية الاهتمام المعلن إلى صفقة.
عقد بولندا وحدود ما يمكن استنتاجه
في 19 ديسمبر/كانون الأول 2025 وقّعت أسيلسان عقد تصدير لمنظومات حرب إلكترونية بقيمة 410 ملايين دولار أمريكي مع وكالة التسليح البولندية التابعة لخزينة الدولة. ومن الضروري التشديد على أن التغطيات التي تناولت الصفقة، ومنها Defense Advancement وEDR Magazine وArmy Recognition، اكتفت بعبارة «منظومات حرب إلكترونية متقدمة» ولم تسمِّ KORAL؛ ولذلك لا يصح القول إن بولندا اشترت KORAL. وتبقى الصفقة دليلاً على زخم صادرات أسيلسان في هذا المجال لا أكثر. وقال نائب رئيس الوزراء البولندي فواديسواف كوسينياك-كاميش إن «الاتفاق مع أسيلسان كان قيد التفاوض لفترة طويلة، وجاء إبرامه مباشرة بعد زيارتي الرسمية إلى تركيا». وفي سياق الحجم العام، يفيد موقع envantermedya بأن أسيلسان أنهت عام 2025 بـ 272 عقد تصدير في 58 دولة وبمحفظة طلبات تبلغ 20 مليار دولار أمريكي.
الآفاق
يبقى المؤشر الرسمي الوحيد على وضع الجيل الجديد هو إعلان رئاسة الصناعات الدفاعية في فبراير/شباط 2026 عن نية إدراج KORAL 200 في مخزون القوات المسلحة التركية «خلال 2026». ولم يصدر حتى تاريخ إعداد هذه المادة أي إعلان عن تسليم مؤكد للمنظومة، ومن ثمّ فإن القول بدخولها الخدمة فعلياً سابق لأوانه. والمؤكد أن ما يُنتظر خلال العام الجاري ليس منظومة منفردة بل حزمة: KORAL 200 وILGAR-II ومنظومة DIRCM للمروحيات ورادارات ALP 100G وALP 300G، وهو ما وصفه غورغون بأنه زيادة قدرات متزامنة عبر طبقات الحرب الإلكترونية والدفاع الجوي والإنذار المبكر.
وإذا نُفّذت هذه الحزمة في موعدها، فإن تركيا تكون قد أغلقت دورة استمرت نحو سبعة عشر عاماً منذ إطلاق مشروع Kara SOJ عام 2009: من منظومة أرضية واحدة سُلّمت عام 2016 وأثارت جدلاً حول أثرها الفعلي في ثلاث ساحات، إلى طبقة كهرومغناطيسية مدمجة في معمارية دفاع جوي وطنية، يرافقها مشوّش جوي بعيد المدى يدخل الخدمة في التوقيت نفسه. أما الأسئلة التي تبقى مفتوحة فهي عملياتية أكثر منها تقنية: كم منظومة ستُسلَّم فعلاً، وبأي وتيرة، وكيف ستُعالَج مشكلة أن منصة التشويش نفسها هدف عالي القيمة، وهو الدرس الذي دفعت تركيا ثمنه في قاعدة الوطية.
أسئلة شائعة حول منظومة KORAL II
ما الفرق بين KORAL وKORAL II وKORAL 200؟
KORAL هي المنظومة الأصلية التي سُلّمت إلى القوات الجوية التركية عام 2016 ضمن مشروع المشوّش البري بعيد المدى. وKORAL 100 هي التسمية التي استخدمتها أسيلسان في نشرتها رقم 13 عام 2025 للنسخة الأصلية بعد تحديث شامل. أما KORAL II فهي التسمية التي وُثّق بها الجيل الجديد أول مرة عبر كتيّب رسمي وعرض في IDEF 2023، بينما KORAL 200 هي التسمية الإنتاجية التي كُشف عنها في IDEF 2025 وتستخدمها الجهات الرسمية التركية اليوم. ولأن النصوص الوصفية في الكتيّبات الرسمية لـ KORAL II وKORAL/NG وKORAL 200 متطابقة عملياً، فالقراءة الأرجح لهذه الوثائق أنها تسميات متعاقبة لمنتج واحد جرى تطويره باستمرار؛ غير أن أسيلسان لم تصدر بياناً يؤكد ذلك، وتبقى المسألة استنتاجاً من الوثائق لا حقيقة معلنة.
ما مدى الكشف والتشويش في منظومة KORAL II؟
لم تنشر أسيلسان أي رقم للمدى على أي من كتيّباتها الثلاثة الخاصة بهذه العائلة، مكتفيةً بعبارات نوعية مثل «تغطية ترددية ومكانية واسعة». وتتباين الأرقام المتداولة في المصادر المفتوحة وتتناقض: 200 كيلومتر في المصادر المرجعية، وأكثر من 150 كيلومتراً لدى Radartutorial وArmy Recognition، ونطاق 150 إلى 200 كيلومتر لدى RUSI وDaily Sabah، فيما ينفرد موقع SavunmaSanayiST بتقدير يتراوح بين 450 و500 كيلومتر يصفه هو نفسه بأنه استنتاج من رسم بياني في عرض تقديمي لا مواصفة معلنة. والخلاصة أن المدى الحقيقي غير مؤكد من المصنّع، وأن الأمر نفسه ينطبق على عدد الأهداف التي يمكن التشويش عليها في آن واحد وعلى أزمنة النشر والطي، إذ لا تنشر أي جهة أرقاماً بشأنها.
ما دور KORAL II في مهام إخماد الدفاع الجوي المعادي؟
تنص كتيّبات أسيلسان صراحة على أن مهمة المنظومة هي دعم عمليات إخماد الدفاع الجوي المعادي عبر بناء التفوق المعلوماتي وتوفير زمن استجابة سريع في بيئة صعبة. وعملياً يرصد شق الدعم الإلكتروني رادارات الدفاع الجوي المعادية ويصنّفها ويحدّد اتجاهها، ثم يطبّق شق الهجوم الإلكتروني تقنيات تشويش وخداع متزامنة تعتمد ذاكرة الترددات الراديوية الرقمية لتوليد أهداف ومسافات وسرعات كاذبة. وبهذا يؤدي التشويش الراداري دور «الإخماد» أي القتل الناعم والتعمية المؤقتة، على أن يتولى مكمّل القتل الصلب، مثل الذخيرة الجوالة المضادة للإشعاع أو الطائرة المسيّرة المسلحة، تدمير مصدر الانبعاث. وقد وصف أحمد أكيول الأثر بأن المنظومة تفتح «طريقاً سريعاً إلكترونياً» للطائرات المسيّرة والمقاتلات.
هل دخلت منظومة KORAL 200 الخدمة في القوات المسلحة التركية؟
لا يوجد حتى الآن إعلان عن تسليم مؤكد. والمؤشر الرسمي الوحيد هو تصريح رئيس رئاسة الصناعات الدفاعية البروفيسور الدكتور خلوق غورغون في مطلع فبراير/شباط 2026 بأن المنظومة ستُدرَج في مخزون القوات المسلحة التركية خلال عام 2026، وهو إعلان نية وجدول زمني لا إقرار بدخول الخدمة. كذلك لم يُنشر أي رقم عن عدد المنظومات المصنّعة أو المسلّمة أو العاملة في المخزون التركي، ولا عن قيمة عقد خاص بـ KORAL II أو KORAL 200. وعلى النقيض من ذلك، فإن الخط الأساسي المحدَّث KORAL 100 أعلنت أسيلسان اكتمال تحديثه في أكتوبر/تشرين الأول 2025 ودمجه في معمارية القبة الفولاذية.